منوعات

تـنـاقـض الـخـطـاب والـواقـع: تـصـاعـد حـمـلات الاعـتـقـال الـسـيـاسـي فـي ظـل الـسـلـطـة الـحـالـيـة

​تتكشف الفجوة الواسعة بين الوعود الدبلوماسية الموجهة للمجتمع الدولي وبين الممارسات القمعية على الأرض في العاصمة دمشق، حيث رصدت التقارير الحقوقية تناقضاً صارخاً في خطاب السلطة التي يترأسها أحمد الشرع.

فبينما صرح مندوب سوريا في الأمم المتحدة بأن القوى الأمنية باتت “تحمي المتظاهرين” وأن التظاهر السلمي لم يعد جُرماً، تشن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة حملات اعتقال واسعة استهدفت ناشطين ووجهاء شاركوا في اعتصامات سلمية، لا سيما في منطقة الساحل السوري.

​وتشير الوقائع الميدانية إلى أن هذه الاعتقالات طالت قائمة طويلة من المواطنين الذين مارسوا حقهم في التعبير السلمي، ومن بينهم الناشط “أكثم ذيب أبو لمك”، والشاب “مهند بدران” من مدينة جبلة، والسيد “ماهر عيسى” من مدينة حماة، إضافة إلى الشيخ “أحمد حبيب” والشيخ “آصف مهنا”. كما شملت القائمة أسماء أخرى مثل “علي رجوح” و”عمران الوحش”، في وقت لا يزال فيه مصير العديد من هؤلاء مجهولاً داخل مراكز الاحتجاز، رغم الإفراج المحدود عن البعض مثل الشيخ “علي هلهل” والشاب “زين عروس” بعد فترات من التغييب.

​هذا المشهد الأمني المتشدد يضع ادعاءات السلطة الحاكمة في دمشق حول حماية الحريات العامة أمام تساؤلات حقيقية، حيث توثق منصة مصادر حقوقية وإعلامية ومحلية أن أعداد المعتقلين الفعليين تتجاوز بكثير الأسماء المعلنة، مما يعكس سياسة ممنهجة لإسكات الأصوات المعارضة تحت غطاء من التصريحات الرنانة في المحافل الدولية.
وفي ظل هذا التعتيم، تزداد المطالبات الحقوقية والمنظمات الإنسانية بضرورة التدخل للكشف عن مصير المغيبين قسرياً والضغط من أجل الإفراج الفوري عن كافة معتقلي الرأي الذين يواجهون تبعات المطالبة بالإصلاح في واقع سياسي مأزوم.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى