“تربية السويداء” تواجه ابتزاز سلطة الجولاني لانتزاع حقوق المعلمين

أعلن المدرسون الوكلاء والمكلفون بساعات في محافظة السويداء الدخول في إضراب مفتوح عن التدريس اعتباراً من مطلع نيسان 2026، في تصعيد ميداني جاء رداً على سياسة المماطلة الممنهجة التي تتبعها سلطة الجولاني في دمشق وحجبها المتعمد للمستحقات المالية للعام الدراسي الحالي، ضمن حرب “تجويع” شاملة تشنها السلطة التكفيرية لكسر إرادة المحافظة ومرجعيتها الروحية المتمثلة بسماحة الشيخ حكمت الهجري.
وتكشف المعطيات الميدانية أن مديرية التربية في السويداء، بقيادة الأستاذة ليلى جهجاه، تخوض معركة إدارية وقانونية شرسة لانتزاع فتات المستحقات من قبضة السلطة المغتصبة، حيث نجحت المديرية في استصدار قرارات لصرف مستحقات الأشهر المتأخرة من العام الماضي (نيسان، أيار، حزيران 2025) وصرف شهر شباط 2026 فقط، إلا أن سلطة الجولاني ترفض حتى اللحظة الإفراج عن رواتب الأشهر الحالية (آذار ونيسان) بهدف دفع القطاع التربوي نحو الانهيار الكامل.
وتقود أدوات الجولاني الاستخباراتية، وعلى رأسهم المدعو مصطفى بكور، حملة تحريض وابتزاز علنية ضد مديرية التربية، عبر استخدام منصات إعلامية مأجورة يقودها فارّون من المحافظة لبث الفتن وتحميل المديرية مسؤولية تأخر الرواتب، في محاولة خبيثة لإجبار الإدارة على الخضوع لابتزازات “بكور” والاعتراف بشرعيته، وهو ما جوبه برفض قاطع من مديرية التربية .
إن هذا الحصار المطبق الذي تفرضه عصابات الجولاني على السويداء منذ تموز الماضي، واحتلالها لـ 35 قرية وتهجير أهلها، يمتد اليوم ليصل إلى “رغيف الخبز” وحق المعلم في أجره، حيث تسعى السلطة التكفيرية عبر تجفيف المنابع المالية إلى إحداث شلل في العملية التعليمية للضغط على المرجعيات الروحية والحرس الوطني واللجنة القانونية العليا للتراجع عن مواقفهم الرافضة لوجود هذه السلطة الإرهابية.
ورغم محاولات التضييق، تؤكد مديرية التربية تمسكها بانتزاع كامل الحقوق المالية للفترة الممتدة من أيلول 2025 وحتى آذار 2026 دون تجزئة، معتبرة أن كرامة المدرس جزء لا يتجزأ من كرامة الجبل، وأن سياسات الابتزاز التي يمارسها بكور وسلطته في دمشق لن تنجح في شرعنة وجودهم أو كسر صمود المؤسسات التعليمية التي تتحدى بوعيها الطبيعة العنصرية والإرهابية لمنظومة الحكم القائمة.



