ملفات ساخنة

فساد وإقصاء ممنهج في قطاع الطيران السوري.. الأقارب أولى بالوظائف!

تكشفت خيوط قضية فـساد إداري واستغلال نفوذ داخل إحدى مؤسسات قطاع الطيران، حيث تعرض عشرات الموظفين المثبتين لعمليات فـصل تعسفي وإقصاء ممنهج، ليحل مكانهم موظفون جدد استقطبوا بناءً على صلات قرابة ومحسوبيات مع قيادات في السـلطة الحالية.
وأكد الموظفون المتضررون أن إدارة المؤسسة أقدمت على “تجميد” عملهم ومنعهم من ممارسة مهامهم بقرارات شفهية، تفتقر لأي مستند قانوني أو إداري رسمي، مضيفين أنهم أُجبروا على البقاء في منازلهم مع حرمانهم من التعويضات والمكافآت السابقة، في ما يبدو سياسة ممنهجة للتجويع والإقصاء.
ووفق المراسلات المسربة، وضعت الإدارة قائمة تضم 67 اسماً من قطاعي الضيافة الجوية والتجاري، وطلبت منهم عدم الحضور إلى العمل حتى إشعار آخر، في إجراء يُعد تمهيداً للفـصل النهائي بحكم المستقيل، وهو أسلوب غير قانوني للالتفاف على حقوق الموظفين المثبتين.
وأكدت المصادر أن السـلطة الحالية قامت بإحلال موظفين جدد بعقود شهرية، من أقارب المسؤولين، يتقاضون رواتب خيالية بالدولار الأمريكي، في الوقت الذي يُحرم فيه الموظفون القدامى والأصلاء من أدنى حقوقهم المالية.
وأشارت الشهادات إلى أن الإجراءات لم تكن إدارية بحتة، بل حملت صبغة “انتقامية” و”طـائفية”، حيث تم استبعاد غالبية الموظفين المنتمين للطـائفة العـلوية بذريعة أنهم “من مخلفات النظام السابق” أو لرفضهم التنازل عن أعمالهم، في ما يبدو تصفية حسابات سياسية ومذهبية على حساب الكفاءة والقانون.
ووصف الموظفون المؤسسة بأنها “ثكنة عسكرية”، حيث تفرض الإدارة رقابة صارمة عبر نظام البصمة والتوقيع اليدوي، مع دوريات تفتيش تصل إلى 4 مرات يومياً لضمان التواجد، في محاولة للضغط على الموظفين ودفعهم للاستقالة تحت وطأة الترهيب الإداري.
أمام سـلطة أمر واقع تمارس طـ.ائفـ.يتها الممنهجة علناً منذ أكثر من عام، يبقى الحق ضائعاً بين مخالب المحسوبية، ويطرح السؤال: إلى أين يلتفت المظلوم حين يكون الخصم هو ذاته القاضي وحين يُباع الوطن في مزاد الأقارب والولاءات؟

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى