سياسة

واشنطن تحتجز ناقلة نفط روسية.. وموسكو تعترض

أعلنت الولايات المتحدة احتجاز ناقلة نفط روسية في شمال المحيط الأطلسي، في إطار الحصار الذي تفرضه واشنطن على ناقلات نفط مرتبطة بفنزويلا، وذلك بعيد تقارير صحافية أميركية عن إرسال موسكو غواصة لمرافقتها.

وقالت القيادة العسكرية الأميركية في أوروبا، على منصة «أكس»، إن «وزارتي العدل والأمن الداخلي، وبالتنسيق مع وزارة الدفاع، أعلنتا اليوم احتجاز الناقلة مارينيرا لانتهاكها العقوبات الأميركية».

من جانبه، أكد وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، أن الحصار الأميركي المفروض على النفط الفنزويلي يسري «في كل مكان في العالم».

روسيا تعترض…
في المقابل، علقت وزارة النقل الروسية على احتجاز السفينة، لافتة إلى أن قوات البحرية الأميركية صعدت على متن ناقلة النفط الروسية «مارينيرا» في عرض البحر خارج المياه الإقليمية لأي دولة، مشيرة إلى انقطاع الاتصال مع الناقلة.

وجاء في بيان للوزارة: «في 24 كانون الأول 2025، حصلت السفينة مارينيرا على تصريح مؤقت للإبحار، تحت علم دولة روسيا الاتحادية، صادر على أساس التشريعات الروسية والقانون الدولي، وفي حوالي الساعة 3:00 مساء بتوقيت موسكو، صعدت قوات البحرية الأميركية على متن سفينة في عرض البحر خارج المياه الإقليمية لأي دولة، وانقطع الاتصال بالسفينة».

وأوضح البيان أنه «وفقاً لأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1982 بشأن قانون البحار، فإن حرية الملاحة تنطبق في مياه أعالي البحار، ولا يحق لأي دولة استخدام القوة ضد السفن المسجلة حسب الأصول في ولايات دول أخرى».

إلى ذلك، طالبت وزارة الخارجية الروسية واشنطن بتأمين «عودة سريعة» لأفراد طاقم الناقلة.

وقالت الوزارة، بحسب ما نقلت عنها وكالة «تاس» الروسية: «نظراً إلى المعلومات الواردة بشأن وجود مواطنين روس ضمن أفراد الطاقم، نطالب الولايات المتحدة بضمان المعاملة الانسانية والكريمة، والاحترام التام لحقوقهم واهتماماتهم، وعدم عرقلة عودتهم السريعة إلى وطنهم»، من دون أن تحدد عدد مواطنيها ضمن أفراد الطاقم.

مساعدة بريطانية…
إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أنها قدمت مساعدة «عملياتيّة» للولايات المتحدة في السيطرة على ناقلة النفط الروسية.

وقالت الوزارة، في بيان، إنها «قدمت القوات البريطانية مساعدة عملياتية منسقة (..) للقوات الأميركية التي اعترضت السفينة بيلا 1 (التي أُعيد تسميتها مارينيرا) في مضيق بين بريطانيا وآيسلندا وغرينلاند، بعد تلقي طلب مساعدة من الولايات المتحدة».

وأوضحت أن البريطانيين وفّروا للأميركيين «حق استخدام قاعدة جوية واحدة على الأقل»، بينما قامت القوات الملكية البريطانية بمراقبة جوية. ووفرت سفينة إمداد دعمها للقوات الأميركية «بينما كانت الأخيرة تلاحق وتعترض» الناقلة الروسية.

وأشاد وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، بمساهمة قواته في العملية، معتبراً أنها «أظهرت، اليوم، كفاءة واحترافاً في دعم الاعتراض الناجح من قبل الولايات المتحدة للسفينة بيلا-1».

وأكد أن المملكة المتحدة «ستواصل تكثيف إجراءاتها ضد نشاطات الأسطول الشبح بهدف حماية أمنها القومي واقتصادها والاستقرار العالمي».

وكانت روسيا قد أعربت عن قلقها الشديد، اليوم، بعد رصد محاولات إنزال جوي على ناقلة النفط في شمال المحيط الأطلسي، في حادثة وُصفت بأنها سابقة خطيرة تنتهك القانون البحري الدولي.

وأرسلت موسكو غواصة لمرافقة ناقلة النفط الفارغة التي طاردتها الولايات المتحدة، بحسب ما أوردت تقارير صحافية أميركية.

وأفلتت الناقلة «مارينيرا»، من الحظر البحري الجزئي الذي تفرضه واشنطن على فنزويلا، ولم يفلح خفر السواحل الأميركيون في السيطرة عليها، في أواخر الشهر الماضي، على اعتبار أن هذه السفينة هي جزء من «أسطول الظل» الذي ينقل نفط دول خاضعة لعقوبات أميركية مثل فنزويلا وإيران وروسيا، وفق مسؤولين أميركيي

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى