تعنت “سلطة الجولاني” يعرقل عملية الافراج عن المدنيين في السويداء
أحوال ميديا | نقلاً عن "السويداء برس"

في وقتٍ كانت تنتظر فيه عشرات العائلات في السويداء لإنهاء كابوس الفقدان ، كشفت مصادر خاصة لـ “السويداء برس” عن تعثر جديد أصاب صفقة تبادل الرهائن المدنيين المحتجزين في سجن “عدرا” بدمشق، مقابل “الأسرى العسكريين” لدى الحرس الوطني في السويداء، وذلك بعد تراجع السلطة عن تفاهمات أولية ووضع شروط إضافية أدت إلى تجميد الملف.
تفاصيل الصفقة المتعثرة
وفقاً للمعلومات المسربة، كان من المقرر أن تُفضي الوساطة الدولية (الأمريكية) إلى إطلاق سراح 61 مدنياً ممن تقرّ السلطة باحتجازهم في سجن عدرا—بينهم قاصر واحد على الأقل—مقابل الإفراج عن 20 أسيراً عسكرياً من قوات السلطة محتجزين في السويداء.
إلا أن مسار التفاوض اصطدم باشتراطات مفاجئة من جانب دمشق، التي طالبت باستعادة جميع أسراها (الذين يتجاوز عددهم 30 عنصراً) مقابل الـ61 مدنياً فقط، متجاهلةً مصير المئات من المغيبين الآخرين.
المغوش: قضية “المغيبين قسراً” هي العقدة المركزية
وفي تصريح إعلامي يعكس حجم المعاناة، أوضح الشيخ طارق المغوش، المكلف بمتابعة ملف المخطوفين، أن الحرس الوطني قدّم مقترحاً لتبادل جزئي لضمان بقاء أوراق ضغط تكفل الكشف عن مصير المغيبين.
”القضية ليست مجرد أرقام، بل أرواح ومصير أمة”، هكذا بدا المشهد من حديث المغوش الذي قسّم الملف إلى شقين:
المحتجزون رسمياً: وهم 61 مدنياً تعترف السلطة بوجودهم في “عدرا”.
المغيبون قسراً: وهم نحو 200 شخص اختُطفوا إبان “اجتياح تموز”، وتنكر السلطة وجودهم رغم الأدلة التي تؤكد احتجاز بعضهم في سجون مختلفة.
وأكد المغوش أن الحرس الوطني متمسك بقرار عدم إطلاق سراح جميع العسكريين إلا بعد تبيان مصير كافة أبناء السويداء المغيبين، مشدداً على أن الاتفاقات الدولية تنص على الإفراج غير المشروط عن الرهائن، وهو ما تلتف عليه السلطة بالمماطلة.
أبعاد سياسية وحملات تضليل
يرى مراقبون، وبحسب ما ألمح إليه المغوش، أن دمشق تتعمد إطالة أمد هذا الملف الإنساني لعرقلة استحقاقات سياسية وميدانية تالية، أبرزها “انسحاب قوات السلطة من السويداء”.
وحذر المغوش من حملات إعلامية ممنهجة تهدف لنشر قوائم مضللة لتشتيت الرأي العام، داعياً الأهالي إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط.
وعليه يبقى ملف المعتقلين والمغيبين الجرح النازف في السويداء، بظل تعنت سلطة الجولاني بشروطها مقابل ثبات الحرس الوطني على موقفه، بينما تبقى عيون الأمهات معلقة على أبواب السجون، بانتظار عدالة متأخرة وفجر حرية لم يبزغ بظل سلطة الامر الواقع.



