
كشفت تسريبات من داخل أروقة وزارة الخارجية والمغتربين عن أزمات إدارية ودبلوماسية متلاحقة واجهها وزير خارجية سلطة الأمر الواقع أسعد الشيباني، تتعلق بآلية إدارة البعثات الدبلوماسية ومعايير التوظيف داخل الوزارة.
أبرز الوقائع المسربة
أزمات مع البعثات الأجنبية: أفادت معلومات بتلقي الوزارة شكاوى رسمية من سفراء ورؤساء بعثات دبلوماسية (عربية وأوروبية) معتمدة في دمشق، بسبب ما وُصف بـ “انعدام اللياقة الدبلوماسية” وتجاوز الأصول المتعارف عليها من قبل بعض مديري الإدارات، وخصت التسريبات بالذكر مدير إحدى الإدارات الهامة (براء شكري) نتيجة صدامات مع ديبلوماسيين أجانب.
خروقات دبلوماسية في التعيينات: تواجه الوزارة معضلة قانونية حادة مع الجهاز المركزي للرقابة المالية، إثر تعيين أعداد من الشبان في مناصب دبلوماسية ووظيفية دون حيازتهم للمؤهلات العلمية المطلوبة (شهادات جامعية)، وسط أنباء عن وجود موظفين يحملون شهادات التعليم الأساسي والثانوي فقط في مفاصل إدارية.
عقبات أمام الكوادر العائدة: أشار التقرير إلى وجود “فيتو” إداري يمنع استيعاب الدبلوماسيين المنشقين العائدين (بضمانات خارجية)، حيث يتم اشتراط “الولاء المطلق” لجولاني والشيباني كمعيار وحيد للعودة، مما يتسبب في خسارة خبرات دبلوماسية تراكمية تحتاجها البلاد في مرحلة إعادة الهيكلة.
خلل في التوازن الوظيفي: لوحظ طغيان “الصبغة الذكورية” على التعيينات الأخيرة في الوزارة، بسبب الفكر السلفي التي تنتهجه سلطة الجولاني مع غياب الكفاءات المؤهلة القادرة على انتشال العمل الدبلوماسي من أزماته الراهنة لعام 2026.
غياب الاستراتيجية الدبلوماسية
يرى مراقبون أن دور وزارة الخارجية بات يقتصر على تنفيذ “بروتوكولات المراسم والتشريفات” ضمن أجندة إقليمية ودولية مرسومة مسبقاً، دون امتلاك القدرة على بناء استراتيجية دبلوماسية مستقلة بسبب المحسوبيات والتعيينات غير المؤهلة التي تحكم مفاصل الوزارة.



