ميديا وفنون

عبدو ياغي لـ”أحوال”: بعد مشاركتي في “ذا فويس سينيير” عادتني عائلتي

بعد 47 سنة على احترافه الفن، صدم عبدو ياغي جمهوره وقرّر “الهبوط” إلى مستوى الهواة، هذا ما رآه محبّوه، بل هذا ما رأته أسرته أيضاً، فوقفت ضدّ مشاركته في برنامج “ذا فويس سينيير” حدّ مقاطعته قبل أن تصبح الداعمة الأولى له.

يقول ياغي لـ”أحوال” بعد فوزه بالبرنامج إنّ منتقديه كانوا كثراً لكنّه يفضّل ألاّ يعيرهم اهتماماً “ما بدي إشهرهم… أنا انطلقت من لبنان، وطوال عمري كان لبنان همّي، ضحّيت بـ47 سنة فن وتقدّمت إلى البرنامج وكنت أعرف مقدراتي أمام الجميع، تقدّم معي الكثير من اللبنانيين ورفضهم البرنامج، وللأسف الصحافيون الذين انتقدوني لا يعرفون مفتاح الصول من مفتاح الباب.”.

ينفي ياغي ما أشيع عن هجرته من لبنان منذ سنوات يقول “أنا لم أترك لبنان، لديّ جنسية أميركية وأخرى كنديّة، سافرت إلى كندا عام 1992 وبقيت حتى العام 1997 وعدت بعدها إلى لبنان، وكنت أسافر كل سنة في الصيف مع عائلتي لكننا مقيمون في لبنان إلى أن وقع الانفجار في المرفأ، فقررنا أن ننتقل إلى مونتريال”.

من كان مقصّراً بحقّك؟ نسأل ياغي فيقول “الإعلام أولاَ، لم تكن البرامج تستقبلني، لأنّني لا أقدّم الفن الهابط ولأنّ ليس ثمّة شركة إنتاج تدعمني، ولأنّي لست منتسباً إلى أي نقابة”.

وعن سبب عدم انتسابه إلى أي نقابة فنيّة يقول “هذه النقابات لا تعنيني، مش طالع من أمرها شي، لم يقدّموا شيئاً للفنانين ورأينا كيف أهين فنانين في أواخر حياتهم ووقفت النقابات ساكنة.”.

ورغم سعادته باللقب، لا يخفي ياغي غضبه من الوضع الفنّي في لبنان، حيث لا قيمة لموهبة، يتحدّث عن شقيقته نورما، خرّيجة “ستوديو الفن” يقول “صوتها رائع لم توافق على توقيع عقد مع مكتب ستوديو الفن فتمّ إقصاؤها، كذلك ابنتي بريجيت تمتلك صوتاً رائعاً، لكنّها لم تحظ بأي دعم، وشركات الإنتاج لها حسابات خاصة خصوصاً مع النساء، أي صاحب شركة يريد أن ينتج لها عملاً يريد بالمقابل أن يقيم معها علاقة خاصة، ولأنّ بريجيت ابنة عائلة محترمة نأت بنفسها عن هذه الأجواء، وأذكر أنّ الوسوف قال لي قبل سنوات “مش حرام عليك تخليها تغني” فقلت له أنا “بعرف شو عندي”.

ماذا يريد عبدو ياغي من خلال “ذا فويس سينيير”؟ يقول “أريد أن يروا لبنان من خلالي، نحن من دون وطننا لا قيمة لنا”.

وعن سؤاله “لماذا بكيت عندما ذكرت اسم ابنتك ليا في البرنامج؟” يقول “لدي ثلاث بنات، بريجيت وجيسيكا وليا أحبهنّ كلّهن لكن ليا نقطة ضعفي وهي إدارة البيت”.

وحول ما يقال عن أن إدارة MBC أرسلت في طلبه لبرنامج “ذا فويس سينيير” يقول “ورحمة إمي وبيي مش هني طلبوني” ويتابع “اتصل بي عفيف شيا وأخبرني عن برنامج لأعمار فوق الستين، فأخبرته برغبتي بالذهاب معه إلى البرنامج بعد أن دبت فيّ الوطنية، وأردت أن أظهر وجه لبنان الجميل عبر محطة يراها كل العرب، وطلبت لقاءً فأعطوني موعداً وهنا غضب أهل بيتي وطلبوا مني عدم الإقدام على هذه الخطوة، عندها أرسلت المحطة إلى منزلنا سيّدة أقنعت بناتي وزوجتي أنّني سأطل عبر برنامج يشاهده نصف مليون عربي وقبلن عندها مشاركتي”.

ويؤكّد ياغي أنّه أراد أن يظهر موهبته للجمهور العربي الذي لم يعرفه بعد، وعن الفارق بين تجربته في ستوديو الفن عام 1973 وفي “ذا فويس سينيير” عام 2020 يقول “قبل كل شيء بات لديّ ثقافة وخبرة أكبر. في السابق كان التلفزيون بالأبيض والأسود، بينما اليوم الجمهور يتابع في كل أنحاء العالم العربي ونلت حقّي إعلامياً”.

هل كان عبدو ياغي يتوقّع الفوز؟ يقول “ثقتي بنفسي كبيرة، لكن تملّكني خوف كبير لا يوصف، أنا صاحب الخبرة الكبيرة على المسرح كنت أشعر بحس مسؤوليّة كبير”.

وعن سبب اختياره ملحم زين يقول “لأنه قريب من لوني ولأنّه أوّل مدرّب استدار لي وظلّ واقفاً طوال غنائي”.

هل انزعج ياغي عندما سأله هاني شاكر “اسم حضرتك إيه؟” يقول “لا أبداً بالنهاية هو لا يعرفني، وأنا لم يتسنّ لي أن أذهب يوماً إلى القاهرة، لكن بعد أن عرفني شاكر أحب صوتي كثيراُ”.

وعن سبب عدم غنائه أغانٍ خاصّة في البرنامج يقول “كان هناك دقيقتان عليّ أن أظهر من خلالهما صوتي، والطاقات لا تظهر سوى في الموال”.

وعن عقده مع “بلاتينوم ريكوردز” يقول ياغي “اتفقنا على أغنية وعرضت عليهم ثلاثة وآمل خيراً”.

سعيد بفوزه وحزين على وضع لبنان، لا يتأمّل بالكثير، فالوضع في لبنان لا يبشّر بساحة فنيّة واعدة، خصوصاً أن الإفلاس وقع والفن يحتاج إلى دعم مالي لن يتأمّن في لبنان أقلّه في السّنوات المقبلة، ليبقى “ذا فويس سينيير” مساحة أراد من خلال أن يعاتب من تناساه، وأن يقول لمن لا يعرفه “فاتك الكثير”.

 

 

 

 

زينة برجاوي

صحافية لبنانية تعمل في مجال الصحافة المكتوبة وإعداد البرامج. تحمل الإجازة في الإعلام من الجامعة اللبنانية الأميركية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى