مجتمع

تصعيد أمني وتصفيات غامضة تعمّق الانتهاكات بحق العلويين في ريفي حماة ومصياف

تتصاعد عمليات الخطف والاعتقال بحق أبناء الطائفة العلوية في مناطق من ريف حماة ومصياف، بالتزامن مع وقائع قتل غامضة ومداهمات تنفذها الأجهزة الأمنية التابعة لسلطة الجولاني، في مشهد يعكس اتساع الاستهداف الواقع على أبناء الأقليات في مناطق خاضعة لسيطرتها.

في قرية الحريف بريف مصياف، شيّع الأهالي الشاب فيصل غالب زريفة، بعد العثور على جثته مقتولاً في مدينة عدرا الصناعية، إثر انقطاع الاتصال به لمدة يومين أثناء عمله حارساً ليلياً. وتأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة من عمليات الخطف والقتل التي طالت أبناء الطائفة العلوية، وسط غياب كشف واضح عن ملابسات هذه الجرائم أو محاسبة المسؤولين عنها.

وفي ريف حماة الشرقي، نفذت قوات أمنية تابعة لسلطة الجولاني حملة دهم واقتحام في قرية خنيفس قرب سلمية، اعتقلت خلالها مراد حسن رضوان واقتادته إلى جهة مجهولة، بعد أيام من اعتقال شقيقه مصلح حسن رضوان، فيما لا يزال مصيرهما مجهولاً. كما احتُجزت نساء من القرية لساعات وتعرضن للإهانات وسوء المعاملة.

وتعكس هذه الوقائع نمطاً متصاعداً من التضييق على أبناء الأقليات، مع استخدام الاعتقال والخطف والترهيب كأدوات للضغط على المجتمعات المحلية، في ظل غياب ضمانات قانونية ومساءلة فعلية لأجهزة سلطة الجولاني.

ويعمّق استمرار هذه الممارسات حالة الخوف بين العلويين، ويفتح الباب أمام مزيد من الاحتقان الطائفي، خصوصاً مع استمرار غياب أي إجراءات جدية توقف الانتهاكات أو تضمن حماية أبناء الأقليات.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى