ملفات ساخنة

قيد الـمصـادرة.. خنـق الحـريات فـي دمشـق بـذريعة “التراخيـص”

تُطبق سلطة الأمر الواقع في دمشق قبضتها الأمنية على العاصمة وريفها، عبر استراتيجية “المماطلة الممنهجة” في منح تراخيص التظاهر، محولةً القرارات الإدارية الجديدة إلى أدوات فعالة لقمع حرية التعبير وإجهاض أي حراك مطلبي. ورغم استكمال الأهالي في بلدة الصبورة بريف دمشق كافة الإجراءات القانونية المطلوبة لتنظيم اعتصام سلمي يندد بالقرار “66” المتعلق بالاستملاك، إلا أن الأجهزة الأمنية تواصل تسويف منح الموافقة، في خطوة يراها مراقبون منعاً فعلياً مغلفاً بغطاء “قانوني” مشوه، يهدف إلى وأد الاحتجاجات قبل انطلاقها.

هذا التضييق ليس مجرد إجراء بيروقراطي، بل هو امتداد لسلسلة من الانتهاكات التي وثقها المرصد السوري لحقوق الإنسان، حيث تحولت “ذريعة الترخيص” إلى فخ لاعتقال المنظمين، كما حدث مؤخراً مع أحد منسقي الوقائع الاحتجاجية الذي غُيب خلف القضبان بحجة عدم الحصول على إذن رسمي. إن هذا النهج الهجومي تجاه حقوق الملكية يعكس إصرار السلطة الحالية على تمرير مشاريع “ماروتا سيتي” و”باسيليا سيتي” ضاربةً عرض الحائط بمطالب المتضررين وآليات التعويض المجحفة ، بينما تبقى سياسة الاعتقالات التعسفية والمصادرات هي اللغة الوحيدة التي تتقنها الأجهزة الأمنية لضمان استمرار سيطرتها المطلقة وتكميم أفواه المطالبين بحقوقهم التاريخية في مدينتهم.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى