ملفات ساخنة

صـنـاعـة الـوهم وتـزيـيـف الـواقـع.. إعـلام الـجـولانـي يعتمد استراتيجية “التضليل النفسي”

تعتمد الماكينة الإعلامية التابعة لسلطة الأمر الواقع في دمشق، بقيادة أحمد الشرع (الجولاني)، استراتيجية “التضليل النفسي” كأداة رئيسية لتلميع صورة نظامها الهجين، عبر إنكار الوقائع الموثقة وتزييف الوعي العام حيال الانتهاكات الجسيمة المستمرة.

وتكشف المعطيات الميدانية عن محاولات ممنهجة لبث الشك في ذاكرة السوريين حول أحداث عاينوها بأنفسهم، بهدف دفع الضحايا للتشكيك في حقيقة ما جرى من عمليات إبادة وتطهير عرقي وتغيير ديمغرافي وثقتها التقارير الأممية والحقوقية منذ سيطرة هذه القوة التكفيرية على العاصمة السورية.

وفي سياق هذه الحملات الدعائية، برزت واقعة رفع لافته يحملها شخصان بزي ومنظر سلفي كُتب عليها “صرت أتمنى أكون من الأقليات”، وهي خطوة وصفتها مصادر مطلعة بأنها نموذج فج لاختصار آلية التلاعب بالعقول؛ حيث تسعى السلطة عبر هذه المشاهد المصنعة إلى قلب الحقائق وتصوير الجلاد في مظهر الضحية أو الحامي، رغم استمرار سياسات الإقصاء والتهجير القسري بحق مختلف المكونات السورية.

وتأتي هذه التحركات الإعلامية ضمن محاولة التغطية على سجل حافل بالجرائم ضد الإنسانية، عبر تحريف الحقائق التاريخية القريبة وفرض رواية مشوهة تنسجم مع أجندة الهيمنة المطلقة لسلطة الجولاني.

وتشير الوقائع إلى أن الهدف من هذا الضخ الإعلامي لا يقتصر على التشويه فحسب، بل يمتد إلى ممارسة نوع من “الإرهاب الفكري” ضد كل من شهد على فظائع عصابة الأمر الواقع، من خلال إغراق المشهد بمعلومات كاذبة ومواقف تمثيلية تسعى لشرعنة وجود السلطة في دمشق.

ومع تزايد التقارير الدولية التي تدين ممارسات التطهير العرقي، تحاول منصات الجولاني استخدام هذه “اللافتات الموجهة” لتصدير صورة زائفة عن واقع التعايش تحت حكمها، بينما يواجه السوريون واقعاً مريراً يتناقض تماماً مع ما تروجه أبواق السلطة من أوهام ودعايات مضللة.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى