تونسي” يدير اتصالات دمشق: استبعاد الكفاءات السورية لصالح الولاءات العابرة للحدود

كشفت مصادر من داخل المؤسسات الحكومية في العاصمة دمشق عن هيمنة قيادات غير سورية على مفاصل قطاع الاتصالات، حيث يشغل المدعو “أبو عبد الرحمن الغافقي” (تونسي الجنسية) منصب مسؤول اتصالات دمشق وريفها، متخذاً من مركز اتصالات النصر مقراً لإدارة العمليات. وتفيد التقارير الواردة بأن “الغافقي” يقود حملة إقالات واسعة استهدفت مهندسين سوريين من أصحاب الكفاءات العالية والمدربين دولياً، واستبدالهم بأشخاص يفتقرون للمؤهلات المهنية المطلوبة، وذلك ضمن سياسة تعيين تعتمد على “المزاجية” والولاء التنظيمي بعيداً عن معايير التوصيف الوظيفي أو القانون.
وتشير الوقائع الميدانية إلى أن التغلغل الأجنبي في مفاصل “الشركة السورية للاتصالات” تجاوز الإدارة المحلية ليصل إلى مراكز القرار العليا، مع تصدر أسماء غير سورية مثل قتيبة الشريف (سعودي)، ومالك شحاتة (مصري)، وطارق مغندف (فلسطيني).
وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذه التعيينات تأتي في إطار نهج ممنهج لاستبعاد الخبرات الوطنية السورية وتهميش أبناء الأقليات ، مما حول قطاع الاتصالات الحيوي إلى ساحة لتصفية الحسابات والمحسوبيات. ويرى مراقبون أن هذه السيطرة “العابرة للحدود” على أهم قطاعات الدولة تعكس عمق الارتهان لقيادات راديكالية تضرب عرض الحائط بالسيادة الوطنية والكفاءة المهنية، تاركةً البنية التحتية للبلاد رهينة قرارات عشوائية تخدم مصالح أجنحة السلطة وتكرس واقع الاستبداد المليشياوي خلف واجهة المؤسسات الرسمية.



