بـ”قرارات إدارية”.. هكذا يحاول بكور اختراق السويداء عبر المؤسسات الخدمية

تتزايد التحذيرات في محافظة السويداء من مخططات تقودها “سلطة الجولاني” عبر محافظها في مصطفى بكور، بهدف إلى إحداث شرخ في البنية الاجتماعية للجبل، وتفكيك التوافقات المحلية التي صمدت في وجه الحصار.
وتشير المعلومات المتقاطعة إلى أن بكور، الذي تشير سيرته الذاتية بحسب مصادر مطلعة إلى خضوعه لتدريبات استخباراتية مكثفة بين عامي 2017 و2020 وتوليه مهام قيادية في “هيئة تحرير الشام”، يعتمد سياسة “القرارات الدعائية” والتعيينات المتأخرة لتصوير نفسه كمرجعية إدارية وحيدة، ومحاولة شرعنة سلطة الأمر الواقع التي تولت السلطة في دمشق أواخر عام 2024.
آخر فصول هذه المحاولات تجسدت في إصدار قرار بتعيين المهندس “سامر عزي” رئيساً لمجلس مدينة السويداء، رغم أن عزي يشغل المنصب فعلياً منذ أيلول 2025 بتوافق مؤسساتي ومجتمعي محلي.
ويرى مراقبون أن “توقيت صدور القرار عن مكتب بكور ليس إلا محاولة لركوب موجة الاستقرار الإداري وتجييرها لصالح السلطة المحاصِرة، بالتزامن مع “معركة التربية” التي حاول فيها بكور فرض “صفوان بلان” مديراً للتربية بدلاً من الأستاذة “ليلى جهجاه”.
كما يؤكد ناشطون أن صمود جهجاه ورفضها الانصياع لأوامر بكور في مكتبه بقرية “الصورة” المحتلة، كشف زيف الادعاءات الإدارية للسلطة، حيث اعتبر المجتمع المحلي أن أي تعامل مع بكور هو طعنة في دماء ضحايا أحداث تموز 2025″.
وفي سياق متصل، تكشف الوقائع الميدانية أن الشيخ حكمت الهجري، وانطلاقاً من مسؤولياته تجاه حياة المدنيين، أبدى مرونة في بعض الملفات الخدمية الحيوية مثل المياه والكهرباء وحماية المستهلك لضمان وصول الطحين والوقود، إلا أن سلطة الجولاني حاولت استغلال هذه الضرورات الإنسانية لتحقيق اختراقات أمنية عبر شخصيات توصف بـ “الرمادية” تنسق سراً مع مكتب بكور.
وبحسب تقارير حقوقية، فإن هذا التغلغل الإداري يترافق مع استمرار احتلال 35 قرية وتهجير أهلها، في ظل حصار خانق يهدف إلى ابتزاز الجبل بلقمة عيشه ومؤسساته التعليمية والخدمية.
ويرى مراقبون للشأن السوري أن فشل الرواية الإعلامية التابعة للجولاني في تسويق قضية “اختطاف” مدير التربية الجديد، واعتذاره العلني نزولاً عند رغبة المرجعية الروحية، أثبت أن القوة الحقيقية في الجبل لا تزال تستمد شرعيتها من صمود الموحدين الدروز ورفضهم لأجندات التطهير العرقي.
اذا ومع استمرار سياسة “هندسة الأزمات” التي يقودها الأمير رقم 13 في هيئة تحرير الشام (بكور)، يبقى الوعي الشعبي في السويداء هو السد المنيع أمام محاولات شق الصف الداخلي عبر أدوات أمنية ووجوه رمادية تحاول خلط الأوراق وتمرير مشروع الهيمنة تحت غطاء القرارات الإدارية.



