إيرادات “الجباية” تلتهم 70% من ميزانية دمشق: بيانات المالية تفنّد أوهام النمو الاقتصادي

كشفت بيانات رسمية صادرة عن وزارة المالية حول توزع الإيرادات العامة لعام 2026، عن استناد ميزانية السلطة بشكل رئيسي على “اقتصاد الجباية”، حيث بلغت نسبة الرسوم الجمركية والضرائب والرسوم غير الجمركية نحو 70% من إجمالي الدخل.
وتوضح الأرقام الواردة في الرسم البياني للوزارة أن الرسوم الجمركية تصدرت القائمة بنسبة 39%، تليها الضرائب والرسوم غير الجمركية بنسبة 31%، بينما لم تتجاوز مساهمة القطاع النفطي 2%، والفوائض الاقتصادية غير النفطية 6%، في حين شكلت بدلات الخدمات واستثمار أملاك الدولة 13%، و9% لإيرادات أخرى.
ويرى مراقبون اقتصاديون أن هذه الأرقام تفنّد التصريحات التي أطلقها رئيس السلطة الانتقالية، أحمد الشرع (الجولاني)، حول تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 500% وجذب استثمارات هائلة، مؤكدين أن هذه النسب “واهمة” ولا تتطابق مع واقع الميزانية الذي يعتمد على تحصيل الأموال من جيوب المواطنين عبر الضرائب والرسوم المرتفعة.
وتشير المصادر إلى أن غياب الإنتاج الحقيقي وتدني مساهمة القطاعات التنموية والنفطية يؤكد أن الاقتصاد يمر بحالة من الركود الفني، حيث تعوض السلطة عجزها المالي بتكثيف أدوات الجباية، مما يزيد من الأعباء المعيشية على الشعب السوري ويناقض الرواية الرسمية حول الازدهار المزعوم.



