إيران للأميركيين: هل وصل مستوى صراعاتكم الداخلية إلى مرحلة التفاوض مع أنفسكم؟
فيما يجري الحديث عن مفاوضات مرتقبة هذا الأسبوع في إسلام آباد لمناقشة إنهاء الحرب، أعلن المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» المركزي الإيراني أن لا شيء سيعود إلى سابق عهده «ما لم تكن تلك إرادتنا»، مشدّداً على أنّ «هذه الإرادة لن تتحقق إلا عندما تُمحى فكرة الإقدام على أي تحرك ضد الشعب الإيراني من أذهانكم القذرة تماماً». وسأل: «هل وصل مستوى صراعاتكم الداخلية إلى مرحلة التفاوض مع أنفسكم؟».
وقال: «لا تُسمّوا هزيمتكم اتفاقاً؛ فقد انتهى عهد وعودكم. يوجد اليوم في العالم جبهتان: الحق والباطل، وكل طالب حق حرّ لن ينخدع بموجاتكم الإعلامية».
وأضاف أنّ «القوة الاستراتيجية التي كنتم تتبجحون بها قد تحولت إلى هزيمة استراتيجية. لو كان بمقدور من يدعي أنه القوة العظمى في العالم أن يتحرر من هذا المأزق، لكان قد فعل ذلك حتى الآن».
وأكد أنّه «لن يكون هناك أي أثر لاستثماراتكم في المنطقة، ولن تروا أسعار الطاقة والنفط السابقة، حتى تدركوا أن: الاستقرار في المنطقة تضمنه اليد الضاربة لقواتنا المسلحة. الاستقرار يأتي من خلال القوة».
وقال: «كلمتنا الأولى والأخيرة كانت ولا تزال وستبقى: إن من هو بمثل مكانتنا لن يهادن من هو بمثل حالكم. لا الآن، ولا في أي وقت مضى».
بقائي: لا ثقة بالدبلوماسية الأميركية
بدوره، نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي ادّعاء الجانب الأميركي بأن هناك مفاوضات جارية، وقال إنّه لا يوجد أي حوار أو مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة. وسأل في تصريح لقناة «إينديا توداي»: «هل بإمكان أحد أن يصدق ادعاءاتهم المبنية على الدبلوماسية أو الوساطة في حين أنّهم أشعلوا الحرب وما زالوا مستمرين في هجماتهم علينا؟ لا أحد يمكنه الثقة بالدبلوماسية الأميركية».
وأضاف: «لنا تجربة كارثية جداً إزاء الدبلوماسية الأميركية وفي الوقت الذي كنا في خضم المفاوضات لحل القضية النووية تعرّضنا للهجوم مرتين في غضون 9 أشهر. هذه خيانة للدبلوماسية».
وحول مزاعم بعض التقارير الإعلامية بشأن دور رئيس مجلس الشورى الإسلامي في المفاوضات المزعومة، قال بقائي إنّ وزير الخارجية عباس عراقجي هو المسؤول عن الدبلوماسية الخارجية الإيرانية وهو من يؤدي هذا الدور حالياً».
ولفت إلى أنّ «عدداً من الدول منها باكستان اقترحت الوساطة إلا أنّ إيران تتعرض للقصف بصورة مستمرة».



