أحوال الموحدين

مبادرة أهلية في الغارية تضيء مدارس السويداء بوجه ظلامية “سلطة الجولاني”

رصد أحوال ميديا

في وقت تواصل فيه سلطة الجولاني حصارها محافظة السويداء منذ تموز من العام الفائت تتجه الأنظار إلى المبادرات المحلية التي تحاول كسر العزلة المفروضة وتعزيز صمود المجتمع، وفي مقدمها قطاع التعليم.
وفي هذا السياق أعلن فريق طوارئ الغارية التطوعي بالشراكة مع “تالا نت الغارية” وبتمويل من داعمين من أبناء البلدة في الداخل والمهجر، عن إنجاز مشروع دعم غرف دمج التكنولوجيا والحواسيب في مدارس البلدة تحت شعار “اتصال لعطاء مستدام”. المشروع شمل تزويد سبع مدارس بخدمة الإنترنت الفضائي “ستارلينك”، متضمنة التجهيزات اللازمة واشتراكاً مجانياً دائماً وآمناً، بكلفة إجمالية بلغت 700 دولار أميركي.


وبحسب القائمين على المبادرة، يهدف المشروع إلى تحويل غرف الحواسيب إلى مراكز معرفية متطورة تتيح للطلاب فرص البحث العلمي والوصول إلى مصادر تعليمية عالمية، في خطوة توصف بأنها استثمار مباشر في مستقبل الطلبة، رغم الظروف القاسية التي تعيشها المحافظة تحت الحصار.
الدعم جاء من جهات متعددة، أبرزها مساهمة بقيمة 500 دولار من أبناء البلدة في كندا عبر السيد عاصم رافع، وتبرع بقيمة 100 دولار من أحد المغتربين، إضافة إلى 100 دولار من تبرعات مخصصة لدعم عمل الفريق، مع توجيه شكر خاص لأبو خالد مروان قاسم أبو خير وسائر الداعمين.
ومع إدراك الفريق أن التكنولوجيا لا تكتمل دون طاقة مستقرة، أُطلقت مبادرة جديدة بعنوان “نور التعليم.. طاقة بلا انقطاع”، تهدف إلى تجهيز غرف دمج التكنولوجيا والحواسيب بألواح طاقة شمسية لضمان تغذية كهربائية مستقرة ومستدامة لهذه الغرف حصراً.
وتشمل أهداف المبادرة ضمان استمرارية العملية التعليمية دون انقطاع، حماية الأجهزة من تلف ناتج عن تذبذب التيار، توفير بيئة تعليمية مستقرة، تخفيف الأعباء التشغيلية عن إدارات المدارس، وتمكين الكوادر التعليمية من تشغيل الطابعات وإعداد المواد الدراسية بسهولة.
في ظل واقع أمني وإنساني معقد تفرضه سلطة الجولاني على السويداء حتى اليوم، تبدو هذه المبادرات بمثابة رسالة تحدٍ واضحة: المجتمع المحلي قادر على حماية حق أبنائه في التعليم، وعلى تحويل غرف صغيرة في مدارس محاصرة إلى منصات معرفة مفتوحة على العالم، في وقت تغيب فيه الحلول السياسية وتستمر معاناة أهالي وسكان القرى المهجّرة.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى