صحة

قراءة في أرقام كورونا في كل أنحاء العالم فماذا عن وضع لبنان؟

قطر والبحرين الأكثر تضرراً لناحية عدد السكان

إعلانات

ارتفعت أعداد الإصابات في لبنان منذ شهر تموز، حيث بات رقم 1500 إصابة يومياً رقماً اعتيادياً، إذ سجّل لبنان قبل أيام عدد إصابات ما دون الألف، فكاد يحتفل اللبنانيون بانحسار الوباء.
اليوم يحتل لبنان بعدد سكّانه الستّة ملايين المرتبة الـ58 عالمياً لناحية عدد الإصابات، بعد أن كان في المرتبة المئة في بداية الصّيف.
الوضع في لبنان ليس منفصلاً عن وضع الوباء عالمياً، حيث أعداد الإصابات تزداد بوتيرة سريعة، فقد أُبلغ في الأسبوع الماضي بحسب منظّمة الصحّة العالميّة عن أكبر عدد حالات إصابة بالفايروس منذ اكتشافه حتى الآن. وبحسب المنظّمة تشهد بلدان عديدة في نصف الكرة الأرضيّة الشمالي ارتفاعاً مقلقاً في عدد حالات الإصابة وحالات إدخال المرضى إلى المستشفى.
وبالنّظر إلى الأرقام الصّادرة عن المنظّمة، يتبيّن أنّ لبنان لا يزال في المرحلة المتوسّطة من تفشّي الوباء نسبة إلى عدد السكّان، مقارنة بالدّول التي تشهد أعلى نسبة تفشّي في العالم، إلا أنّ المقلق في الأمر، أنّ عدد الإصابات قد يكون أعلى بكثير من المعلن، بسبب عدم إجراء عددٍ كافٍ من الفحوصات، أو بسبب آلاف الإصابات التي لا تظهر عليها العوارض، والتي تكون الناقل الصّامت للوباء.

فكيف جاءت أرقام كورونا اليوم وأين مرتبة لبنان عالمياً؟

لا تزال الولايات المتّحدة الأميركيّة في صدارة الدّول الموبوءة، حيث فاق عدد الإصابات فيها اليوم الـ9 ملايين، مع تسجيلها 27,268 إصابة في المليون نسبةً إلى عدد السكّان، في حين أنّ لبنان يحتل المرتبة 58، مع 74 ألف إصابة بمعدّل 10,857 إصابة لكل مليون.
أما أعلى عدد الإصابات في العالم نسبةً إلى عدد السكّان فكان من نصيب “أندورا” رغم حلولها في المرتبة 142، إذ سجّلت 4,410 إصابة بمعدل
57,047 إصابة لكل مليون من سكانها، تلتها قطر والبحرين بمعدل أكثر من 46 ألف أصابة لكل مليون.
وقد جاءت الإصابات عالمياً على الشّكل التالي:
1-الولايات المتحدة
9,042,969
27,268 إصابة لكل مليون
2-الهند
408,548
5,778 إصابة لكل مليون
3-البرازيل
5,440,903
25,538 إصابة لكل مليون
4-روسيا
1,563,976
10,715 إصابة لكل مليون
5-فرنسا
1,198,695
18,351 إصابة لكل مليون
6-اسبانيا
1,174,916
25,126 إصابة لكل مليون

وفيما يلي بعض الأرقام التي تظهر حجم ارتفاع عدد الإصابات نسبةً إلى عدد السكّان في أكثر البلدان الموبوءة حول العالم:
-في المرتبة 23 عالمياً بعدد الإصابات بلجيكا
347,289
29,923 إصابة لكل مليون
-في المرتبة 26 دولة الاحتلال الإسرائيلي
312,024
33,925 إصابة لكل مليون
-في المرتبة 37 قطر
131,939
46,990 إصابة لكل مليون
-في المرتبة 57 البحرين
80,765
46,957 إصابة لكل مليون

منظّمة الصحّة العالميّة تعترف: إجراءات الوقاية متعبة ومؤذية نفسياً

انتقد رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في مؤتمر قمة عالمي للصحة الافتراضية، قادة الدّول الذين يسعون إلى تسييس الوباء، وأكّد أنّه عندما يتصرّف القادة بشكل سريع ومدروس، يمكننا القضاء على الفيروس. ونبّه إلى أنّه حين ساد الانقسام السياسي على الصعيد الوطني، وحين أصبح العلم والعاملون في القطاع الصحّي موضع ازدراء صارخ، اختلطت الأمور وتزايد عدد حالات الإصابة والوفاة، مؤكّداً أنّ هذا ما دفعه إلى القول مرارا وتكراراً “أوقفوا تسييس جائحة كوفيد-“.
وأكّد تيدروس أنّ تفشي المرض في جميع أنحاء العالم ينظر إليه على أنه نتيجة لرفع القيود الاقتصادية والاجتماعية في وقت مبكر جدا، مؤكدا أن إجراءات الصحة العامة الأساسية، مثل الاختبار والعزل وتتبع الحالات تأتي بنتيجة.
كما أكّد أن ارتفاع حالات الإصابة في العديد من البلدان جاء بعد تخفيف إجراءات الإغلاق الصارمة التي تم سنّها للسيطرة على انتشار الفيروس، مبدياً تفهّمه التّعب الناجم عن الجائحة الذي يشعر به الناس، والذي تسبّب بأضرار نفسية وجسدية للجميع.
وأكّد أنّ “العمل من المنزل، أو تعليم الأطفال عن بعد، أو عدم الاحتفال بالمناسبات الهامّة مع الأصدقاء والأسرة، أو عدم حضور مراسم الترحّم على أرواح الأحباء المتوفّين. كل هذا صعب ومتعب حقاً. ولكن، لا يمكننا الاستسلام.
وأشار إلى أنّ “أحد منّا يريد العودة إلى ما يُسمى بالإغلاق الشامل. ولكن، إذا أردنا تجنّب ذلك، فلابد أن نؤدي جميعا دورنا. إن مكافحة هذه الجائحة مسألة تخص الجميع. فلا يمكننا أن نحقق الانتعاش الاقتصادي الذي نصبو إليه ونحن ننتهج نفس أسلوب الحياة الذي كنّا ننتهجه قبل الجائحة. “.

 

اظهر المزيد

إيمان إبراهيم

صحافية لبنانية، خريجة كلية الإعلام والتوثيق في الجامعة اللبنانية. كتبت في شؤون السياسة والمجتمع والفن والثقافة. شاركت في إعداد برامج اجتماعية وفنية في اكثر من محطة تلفزيونية.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى