
بينما شهد ريف اللاذقية اشتباكات تخلّلتها انفجارات سُمع صداها في مناطق واسعة، أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية السورية، أمس، تنفيذ «عملية أمنية» في منطقة جبلة في ريف اللاذقية، أسفرت، بحسب بيان الوزارة عن مقتل متزعم جماعة تطلق على نفسها اسم «سرايا الجواد» (بشار عبد الله أبو رقية) واثنين من قيادييها، إضافة إلى اعتقال ستة من عناصرها.
وأضاف البيان أن إدارة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية نفّذت عملية أمنية مزدوجة في منطقتَي بيت علوني وبسنيا في ريف جبلة، استهدفت أحد معاقل ميليشيا «سرايا الجواد»، وذلك عقب عملية رصد ومتابعة استمرّت عدة أيام. وتأتي هذه الاشتباكات الجديدة في سياق محاولة السلطات الانتقالية فرض سيطرتها الكاملة على الساحل الذي يضمّ خلايا رافضة للحكم الجديد، بعضها مدعوم من قبل شخصيات بارزة – من مثل رجلَي الأعمال رامي مخلوف وأيمن جابر -، ترفع شعار ردع الفصائل المتشدّدة عن ارتكاب مزيد من الانتهاكات.
وكان الساحل شهد مجازر راح ضحيتها أكثر من 1500 مدني في شهر آذار من العام الماضي، وأعقبها ظهور دعوات ومساعٍ لإقامة حكم فيدرالي هناك، علماً أن قسماً كبيراً من العلويين في سوريا انحازوا إلى الحراك السلمي الذي يقوده الشيخ غزال غزال، الذي يُعدّ حالياً من أبرز الشخصيات العلوية في البلاد. والجدير ذكره، هنا، أن «سرايا الجواد» التي أعلنت السلطات اغتيال قائدها في العملية الأخيرة، هي فصيل يُعرف أيضاً باسم «رجال النور»، وتشير مصادر ميدانية إلى ارتباطه بالعميد في الجيش السابق سهيل الحسن، وتتّهمه السلطات الانتقالية بتنفيذ اغتيالات وعمليات أمنية في الساحل.



