سياسة

الفراغ الرئاسي ينعكس شللاً على باقي المؤسسات الدستورية وأولها المجلس النيابي

يُسابق المجلس النيابي الوقت لتشريع القوانين التي يريدها صندوق النقد الدولي قبل اتخاذ أي قرار رسمي بالإتفاق مع لبنان، لكن يبدو أن الوقت بات داهماً.

في بداية أيلول المقبل لن يتمكن المجلس النيابي من القيام بعمله التشريعي، رغم كلام رئيس المجلس نبيه بري عن الدور التشريعي واستمراره ولو ضمن المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وذلك في حال تعذّرت الإنتخابات الرئاسية لدورتين متتاليتين.

تنص المادة 75 من الدستور على أنه: “إن المجلس الملتئم لانتخاب رئيس الجمهورية يعتبر هيئة انتخابية لا هيئة اشتراعية ويترتب عليه الشروع حالاً في انتخاب رئيس الدولة دون مناقشة أو أي عمل آخر”.
إن هذه المادة تعني أنه اعتباراً من 1 أيلول 2022، يتحوّل المجلس النيابي الحالي الى هيئة ناخبة لانتخاب رئيس الجمهورية.

هناك رأيان حول التفسير، أحدهما يقول بأن الهيئة الناخبة تستمر بعملها لحين الوصول الى انتخاب رئيس جديد، ورأي آخر يقول أن فشل الدورة الاولى وبعدها الثانية في انتخاب الرئيس ومن ثم الوقوع في الفراغ الرئاسي، يعني أن المجلس النيابي عليه واجب التشريع لاستمرار المرفق العام وعدم الوقوع في الفراغ الشامل والكامل، وهو ما يُخشى منه في الفترة المقبلة.

لن يرضى رئيس المجلس بتجميد عمل المجلس النيابي الى أجل غير مسمى بحال لم يتم انتخاب رئيس جمهورية جديد ضمن المهل الدستورية، لكن بحسب معلومات “أحوال” سيكون للقوى المسيحية رأي آخر إذ أنها تتّجه الى مقاطعة أي جلسة تشريعية للمجلس تُعقد بعد تحوّله الى هيئة ناخبة، وقبل انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

إن هذا الواقع يعني أن البلد يتجه الى حالة شلل كامل بحال وقع الفراغ الرئاسي، ما يعرقل كل المشاريع والمفاوضات المالية التي تحصل مع صندوق النقد الدولي.

 

محمد علوش

محمد علوش

صحافي لبناني، يحمل إجازة في الحقوق وشهادة الماستر في التخطيط والإدارة العامة من الجامعة اللبنانية. بدأ عمله الصحافي عام 2011، وتخصص في كتابة المقالات السياسية المتعلقة بالشؤون اللبنانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى