سياسة

ديما جمالي… منصب جديد في الإمارات ماذا عن الواجب النيابي؟

لا يحدّ الطموح اللبناني شيئاً، لا وظيفة داخل لبنان، ولا حتى كرسيّ في المجلس النيابي، حتى ولو كان هذا الكرسيّ قد كلّف جولتي إنتخاب في طرابلس. هكذا هو الحال مع النائب ديما رشيد جمالي، التّي قرّرت “الركض” خلف الحلم، والقبول بمنصب “عميد” كلية إدارة الأعمال في جامعة الشارقة في الإمارات العربية المتّحدة.
إلى هنا كل شيء جيّد، ولكن النائب يمثّل الشعب، وعليه واجب التشريع والمتابعة، وأن يكون صوت ناخبيه الذين لا صوت لهم، فهل تؤدي جمالي هذا الدور، وماذا عن وضعيتها القانونية كنائب في المجلس النيابي؟

جمالي لا تحضر جلسات اللجان
ترأس جمالي لجنة التنمية المستدامة، وتعمل في ثلاث لجان أساسية، فهي عضو في لجنة المال والموازنة، وعضو في لجنة الصحة العامة والعمل والشؤون الإجتماعية، وعضو في لجنة تكنولوجيا المعلومات، ولكنها لا تحضر.
بحسب محاضر اللجان في المجلس النيابي فإن ديما جمالي تغيّبت عن إجتماع لجنة المال والموازنة الذي انعقد يوم الإثنين الواقع فيه 5/10/2020، برئاسة رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان، كما أنها تغيّبت عن كل اجتماعات لجنة الصحة العامة والعمل والشؤون الإجتماعية، التي انعقدت بعد تاريخ 16/7/2020، وهي أربع إجتماعات، وتغيّبت عن كل اجتماعات لجنة تكنولوجيا المعلومات التي انعقدت بعد تاريخ 20 كانون أول 2018، وعددها ثلاثة. كما أن لجنة التنمية المستدامة التي ترأسها لا تنعقد.
لا تُشير المعلومات بشأن أعضاء اللجان النيابية أن جمالي قد خرجت من اللجان، كما أن النظام الداخلي للمجلس النيابي، ينص في مادته الـ 44 على أن “أن حضور جلسات اللجان إلزامي، ويعتبر مستقيلاً حكماً عضو اللجنة الذي يتغيب عن حضور ثلاث جلسات متوالية بدون عذر مشروع مقدم وفقاً للمادة 61 من هذا النظام وعلى رئيس اللجنة أن يبلغ رئيس المجلس الأمر لانتخاب خلف له”، ونص المادة 61 يقول بأنه “لا يجوز للنائب التغيب عن أكثر من جلستين في أية دورة من دورات المجلس العادية والاستثنائية إلا بعذر مشروع مسبق يسجل في قلم المجلس”، والمادة 62 تقول بأنه “في حال اضطرار النائب للتغيب بغير مهمة رسمية وبصورة مستمرة عن أكثر من جلسة واحدة عليه أن يقدم طلباً إلى قلم المجلس يبين فيه أسباب التغيب ويعرض هذا الطلب على المجلس لأخذ العلم في أول جلسة يعقدها”. فهل التزمت جمالي بالنظام الداخلي؟

تعليق العضوية غير قانوني
في بداية شهر آب، ركبت جمالي موجة الإستقالات من المجلس النيابي، وقدّمت استقالتها على وسائل التواصل، ليتبيّن بعدها أنها لم تقدّم الإستقالة خطّياً كما كان يفترض بها أن تفعل، ومن ثم في 13 آب الماضي، أعلنت جمالي “تعليق كل مهامها في مجلس النواب”.
وبحسب معلومات خاصة لـ”أحوال” فإن جمالي تراجعت عن الإستقالة بعد طلب رئيس تيار المستقبل سعد الحريري ذلك منها، رغم أنها أبلغته صراحة بأن عرض عمل قد قُدّم إليها من إحدى الجامعات في الإمارات العربية المتحدة، وأنها قررت الموافقة عليه. وبحسب المعلومات فإن الحريري طلب منها الإستمرار في المجلس لأن الإنتخابات الفرعية قد لا تحصل.
يُجمع الدستور على أن “موقف تعليق العضوية أو الإعتكاف هو موقف سياسي لا مضمون دستورياً أو قانونياً له”، وبالتالي وبخلاف أي نص قانونيّ “علّقت” جمالي عضويتها في المجلس النيابي ورحلت إلى عملها خارج لبنان، وتركت واجباتها النيابية “معلّقة”، فهل يُنفّذ القانون عليها، وماذا عن راتبها الذي تقبضه مقابل عملها لأجل الشعب اللبناني، مع العلم أن فرصة العمل بالشارقة جاءتها خلال رحلة عمل نيابية بالخارج؟

محمد علوش

اظهر المزيد

محمد علوش

صحافي لبناني، يحمل إجازة في الحقوق وشهادة الماستر في التخطيط والإدارة العامة من الجامعة اللبنانية. بدأ عمله الصحافي عام 2011، وتخصص في كتابة المقالات السياسية المتعلقة بالشؤون اللبنانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: