منوعات

الرئيس عون يؤجل الاستشارات… والحريري المرشّح الأوحد

جابر: لا مصلحة لأحد بصوملة لبنان.. والاتجاه للبننة الأزمة

حسم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قراره، إرتأى تأجيل الاستشارات حتى الخميس المقبل افساحا في المجال أمام مزيد من التشاور.
خرق جديد جدّي كانت بدت مؤشراته واضحة على الساحة المحليّة، مع عودة إسم سعد الحريري مرشّحا لتشكيل الحكومة العتيدة، قبل يوم واحد من الاستشارات النيابيّة التي كان مزمع عقدها غدا”.
لا مصلحة لأحد في إنفجار الوضع في البلد وصوملة لبنان، إنما التوجّه اليوم هو للبننة الازمة اللبنانية، كما يشير عضو كتلة التحرير والتنمية النائب ياسين جابر في حديث الى “أحوال ميديا”.
وقبل ساعات على تأجيل الاستشارات ، رسائل إيجابية هبّت من الجبل، على خلفية التواصل المستقبلي- الاشتراكي، والمونة الفرنسية، الذين حملا تبدّلا في موقف زعيم المختارة.
تكتلّا “لبنان القوي” والجمهورية القويّة” حسما موقفهما، فقد أعلن رئيس حزب القوات اللبنانيّة سمير جعجع، أن “القوات اللبنانية” وتكتل الجمهوريّة القويّة لن يسميّا الحريري في الاستشارات على الرغم من الصداقة ولن يسمّي أيّ شخصيّة أخرى في الاستشارات النيابيّة الملزمة في بادرة حسن نيّة تجاه الحريري”.
الأجواء التي رشحت عن التيار الوطني الحر، أكدت بدورها حجب أصواتها عن الحريري.
حزب والله وأمل حسما موقفهما القديم الجديد، فالحريري لا زال المرشّح الأساس بالنسبة للفريقين لعبور هذه المرحلة، وهذا ما أكدّه جابر، الذي أشار الى أنّ حصول الحريري على إجماع سنّي وشيعي، عزّزا حظوظه في عودته الى كرسي رئاسة الحكومة، بانتظار حسم باقي الفرقاء مواقفهم، وبالتالي كما لدينا رئيس جمهوريّة قوي، ورئيس مجلس نيابي قوي، لا بدّ من أن تسمية رئيس حكومة قوي، للعبور بلبنان من هذه المحنة”.
وتابع جابر “لا مصلحة لأحد بتفجير الوضع في لبنان، والأجواء الدولية تدفع باتّجاه الحلحلة، كما لا يمكن فصل التفاوض لترسيم الحدود، عن مسار الوضع الداخلي، وهنا أشدّد ارتكازا الى متابعاتي وزياراتي مؤخرا الى الولايات المتحدة الأميركيّة، واللقاءات مع أعضاء الكونغرس، التي حملت تغيّرا كبيرا في ملف الترسيم ، أنّ لبنان ذهب قويا الى الترسيم، بخلاف الحملة التي تساق، على أنّ ما يحصل هو شكل من اشكال التطبيع، أو التمهيد له، وألفت الى أن الآليّة المستخدمة في الترسيم البحري، هي عينها المطبّقة في الترسيم البرّي”.
وأشار جابر الى أنّ “موقع لبنان ومرفأ بيروت لا زالا يشكلّان أهميّة كبيرة بالنسبة لفرنسا والدول الأوروبيّة، في ظلّ التمرّد التركي على حلف الناتو، والأوضاع غير المستقرّة في سوريا، والحسابات الاوروبيّة في ظل التواجد الروسي والنفوذ الإيراني هناك، وبطبيعة الحال لا تراهن أوروبا على الاستفادة من ميناء تل ابيب كما ترغب.
وأفاد جابر ال أنه ” على اقوى السياسية أن تدرك أن لا بديلا عن المبادرة الفرنسيّة، وأنّه يجب مقاربة الامر بمسؤولية وطنية، معتبرا أن رفع السقف من البعض، هو شانتاج سياسي لتعزيز أوراق التفاوض على التشكيل”

كتلة “النواب الأرمن” لم تحسم موقفها بعد، من دون أن تحمل مؤشرات التواصل معها على اختيار إسم غير الحريري، وهذا ما بدا في الحديث مع رئيس الكتلة النائب هاكوب بقرادونيان الذي قال “في المرّة الماضية كنّا مع تسمية الحريري لكنّه انسحب، وليس بالضرورة أن يكون موقفنا متماهٍ مع موقف تكتّل لبنان القوي، ولم نحسم موقفنا بعد بسبب تأجيل الاجتماع المركزي للبتّ بهويّة مرشّحنا عند الحادية عشرة من صباح الغد، ولكن نحن مع تأجيل الاستشارات، إفساحا في المجال أمام مزيد من التواصل والإتّصالات، لكي لا نغرق في أفخاخ التشكيل، وهذا التمنّي كنا أودعناه رئيس الجمهوريّة”.
من جانبها، أفادت المصادر المقرّبة من الرئيس الحريري ان المساعي الدوليّة دفعت قدما نحو حلحلة بعض العقد الداخلية، والاتجاه الى قبول الرئيس الحريري بالتكليف، وهذا مرهون بالتسهيل الداخلي، والاقتناع بضرورة تلقّف المبادرة الفرنسية، معتبرة أن عدم حصول الحريري على تسمية جميع الفرقاء السياسيين قد يحرره من الالتزام تجاههم، وقد يكون عاملا ايجابياً، في الدّفع قدما بالعمل الحكومي”.
وبغض النظر عن عمليّة التأجيل الا أنّ الحريري بات المرشّح الأوحد لرئاسة الحكومة ومسألة تسميته باتت مرهونة بالساعات بالأيام المقبلة، في حال لم يحدث أي طارئ يخلط الأوراق على الساحة المحليّة، وما تأجيل الاستشارات، الا لإفساح المجال أمام مزيد من المشاورات التي قد تفضي الى بحث أعمق في مسار التشكيل، على الرغم من أنها تبدو ترفاً سياسيا، ما عاد لبنان يحتمله، ويحتمل أوزاره.

إبراهيم درويش

صحافي وكاتب لبناني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى