ملفات ساخنة

“شام كاش”.. هكذا تخترق الرقابة الرقمية خصوصية السوريين

تواجه الشفافية الرقمية في سوريا تحدياً جديداً يمس خصوصية مئات الآلاف من المواطنين، حيث كشف خبير الأمن السيبراني رياض أمين حامد عن ثغرات وصلاحيات “مريبة” حملها التحديث الأخير لتطبيق “شام كاش” ذو الرقم (2.2.6). هذا التطبيق الذي اعتمدته سلطة دمشق كمنصة إلزامية وحيدة لتقاضي رواتب موظفي القطاع العام، تحول بموجب التحديث الأخير من أداة مالية إلى وسيلة تجسس متكاملة تخترق الأجهزة المحمولة للمستخدمين بشكل فاضح.

وتشير البيانات التقنية إلى أن التطبيق بات يمتلك القدرة الفورية على الوصول إلى وسائط التخزين، مما يتيح له فتح وقراءة الصور والملفات الشخصية، بالإضافة إلى صلاحية تعديل أو حذف أو إنشاء ملفات جديدة دون الحاجة لطلب إذن مسبق من صاحب الهاتف. ولا تتوقف الخطورة عند هذا الحد، بل تمتد لتشمل القدرة على تشغيل الكاميرا والوصول المباشر إلى قائمة التطبيقات المنصبة، وخاصة تطبيقات المراسلة المشفرة مثل “واتساب” و”تيليغرام”، مما يكشف الهوية الرقمية للمستخدم بالكامل أمام الخوادم المشرفة على التطبيق.

أما الجانب الأكثر إثارة للقلق، فهو التتبع المكاني الدقيق الذي فعّله التحديث الجديد؛ إذ أصبح بمقدور التطبيق تحديد الموقع الجغرافي للمستخدم بدقة عالية ومراقبة تحركاته وتنقلاته اللحظية عبر تتبع نظام (GPS) بشكل دائم. إن هذا التحول في وظيفة التطبيق يضع الموظفين أمام خيار صعب بين تأمين لقمة العيش عبر تقاضي الراتب، وبين القبول بجهاز مكشوف يجعل من تحركاتهم وحياتهم الخاصة مشاعاً للرقابة المباشرة، في خطوة تعزز القبضة الأمنية عبر أدوات التكنولوجيا المالية.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى