سياسة

إستشارات التأليف: خمسُ متغيّرات عن إستشارات التكليف

إعلانات

تنطلق غداً في مجلس النوّاب الإستشارات النّيابيّة غير المُلزمة التي يجريها رئيس الحكومة المُكلّف نجيب ميقاتي لتأليف الحكومة، بعدما رست عليه الإستشارات النّيابيّة المُلزمة التي أجراها رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا، في 23 حزيران / يونيو الجاري، وقد أسفرت عن تسمية 54 نائب ميقاتي لهذه المهمّة، مقابل 25 نائب سمّوا السفير السّابق نوّاف سلام، ونائب واحد هو جهاد الصّمد سمّى الرئيس سعد الحريري، ونائب واحد هو إيهاب مطر سمّى روعة فتفت حلاب، بينما امتنع 45 نائب عن تسمية أيّ مرشح، في حين قاطع النائب أشرف ريفي الإستشارات.

إستشارات التأليف غير المُلزمة تختلف في الشّكل عن إستشارات التكليف المُلزمة في الشّكل أنّها ستجري على مدى يومين، الإثنين من السّاعة الواحدة النصف ظهراً حتى السّاعة السّادسة والنصف مساء، والثلاثاء من السّاعة العاشرة صباحاً حتى السّاعة الواحدة والنصف ظهراً، في حين جرت إستشارات التكليف في يوم واحد.
هذا الإختلاف التفصيلي والبسيط بين جولتي إستشارات التكليف والتأليف، ليس هو الأمر الذي استوقف الأوساط السياسيّة ومراقبين من مختلف الإتجاهات، بل التبدّل الواضح الذي جرى في جدول إستشارات التأليف وما طرأ عليه من متغيّرات تختلف عمّا كان عليه جدول إستشارات التكليف.

أوّل هذه المتغيّرات أنّ نوّاب التغيير الـ13 الذين ذهبوا فرادى إلى قصر بعبدا في استشارات التكليف، فمنهم من سمّى ميقاتي ومنهم من سمّى سلام ومنهم من امتنع عن التسمية، سيذهبون إلى استشارات التأليف مجتمعين، بعدما نجحت إتصالات ومساعي ووساطات في جمع شملهم وتوحيدهم في كتلة واحدة، ولو مؤقتاً.

مصادر النوّاب الـ13 أوضحت لـ”أحوال” أنّ “الغاية من توحيد صفوفنا هو محاولة الضغط على الرئيس المكلف لكي يأخذ في الإعتبار تمثيل هذه الكتلة النّيابيّة في الحكومة التي سيشكلها وعدم تجاهل وجودها وإسقاطها من حسابه”.

ثاني هذه المتغيّرات أنّ “التكتل الوطني المستقل” الذي يضمّ النوّاب طوني فرنجية، فريد هيكل الخازن وملحم طوق، قد انضم إليه النائب ميشال المرّ، في مسعى يبذله القائمون على التكتل، منذ الإنتخابات النّيابيّة الأخيرة، لتعزيز حضوره داخل أيّ حكومة ستشكل، ودعم رئيس تيّار المردة سليمان فرنجيّة، المرجعية السّياسيّة للتكتل، في انتخابات رئاسة الجمهورية التي سوف تجري الخريف المقبل.

ثالث هذه المتغيّرات أنّ النائب أشرف ريفي الذي تحالف مع القوّات اللبنانية إنتخابياً في دائرة الشّمال الثانية (طرابلس والضنّية والمنية) وكان حصان طروادة الذي سهّل فوز مرشّح القوّات الياس الخوري بالمقعد الماروني في طرابلس، إفترق عنها بعد الإنتخابات مباشرة، كما أنّ كلّ ما قيل عن إمكانية تحالفه سياسياً مع النائب فؤاد مخزومي، ومع النائبين ميشال معوض وأديب عبد المسيح (إلتقى النوّاب الأربعة قبل إستشارات التكليف، ولم يُسفر اللقاء عن توافق بينهم) قد بقي حبراً على ورق، فقد ورد إسمه وحيداً في استشارات التأليف التي طرح سؤال حول ما إذا كان ريفي سيشارك فيها، أم سيقاطعها على غرار مقاطعته إستشارات التكليف.

رابع هذه المتغيّرات أنّ النائب محمد يحيى الذي تحالف مع التيّار الوطني الحرّ في الإنتخابات النيابيّة في دائرة الشّمال الأولى (عكّار)، قد افترق عمليا عن التيّار البرتقالي وكتلته، فقد ورد إسمه وحيداً في استشارات التأليف، بعدما كان تمايز عنه في استشارات التكليف إذ سمّى حينها ميقاتي لتكليفه تأليف الحكومة، بينما لم تسمّي الكتلة البرتقالية أيّ أحد، ما طرح تساؤلاً حول مستقبل العلاقة بين يحيى والتيّار، وهو الذي كان رافعة إنتخابية رئيسية لها، أم أن الإفتراق بينهما تكتيكي ومؤقّت؟

أمّا خامس هذه المتغيّرات فكان تثبيت النائب كريم كبّارة موقعه الجديد بعيداً عن أيّ تكتل نيابي. فبعد انسحابه من التكتل النيابي الشّمالي، فضّل المشاركة وحيداً في استشارات التأليف كما فعل في استشارات التكليف، معلناً أنّه يفضّل “العمل كنائب مستقل عن طرابلس”.

اظهر المزيد

عبد الكافي الصمد

صحافي لبناني حاصل على شهادة الإجازة في الإعلام من جامعة الجنان في طرابلس.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى