fbpx
انتخابات

هل يستطيع أي تحالف أن يهدد جبران باسيل في مقعده البتروني؟

إعلانات

المعركة الإنتخابية في قضاء البترون يبدو سطحها راكداً كبركة مياه بعيدة عن التيارات الهوائية العاصفة، لكن قعرها مؤهل لتصارع الأحقاد والتسويات التي لن تؤتي ثماراً في الظاهر، ولكنها قد تخبئ مفاجآت إذا قرر اللاعبون كسر القواعد التقليدية من اجل تحقيق الأهداف.

فهل تستطيع أية لائحة أو تحالف أن تعرقل إعادة إنتخاب رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في أحد مقعدي قضاء البترون المارونيين؟

في انتخابات العام 2018 التي إعتُمد فيها للمرة الأولى في لبنان نظام الصوت التفضيلي حلّ رئيس التيار البرتقالي (الذي رسب لثلاث دورات متتالية وفق النظام الأكثري) أولاً في القضاء الذي يفصل بين محافظتي الشمال وجبل لبنان حاصداً 11476 صوتاً، متقدماً على مرشح حزب القوات اللبنانية الدكتور فادي سعد بـ 2322 صوتاً، بينما حصل النائب والوزير السابق بطرس حرب على 5810 أصوات ومرشح حزب الكتائب على 2372 صوتاً في حين إكتفت مرشحة المجتمع المدني الإعلامية ليال بو موسى بـ 879 صوتاً. الأمر الذي يدفع العديد من المراقبين والمتابعين على التاكيد أن باسيل ورغم كل المؤشرات على تراجع تأييد التيار الوطني الحر في معظم المناطق فإنه قادر على استقطاب نحو تسعة الآف صوت في مسقط رأسه، مع الإشارة إلى أن التراجع وفق رأي هؤلاء لا ينسحب فقط على التيار الوطني الحر، بل يشمل أيضاً معظم الأفرقاء الآخرين نظراً لما ولّدته الأزمات التي حلّت على اللبنانيين في السنتين الأخيرتين.

مصدر متابع للتحالفات الإنتخابية في دائرة الشمال الثالثة (أو دائرة الشمال المسيحي) لفت لـموقع “أحوال” الى أن “القانون الإنتخابي المعمول به منذ العام 2018 دقيق وحسّاس جداً إن لجهة التصويب على أي موقع، أو لجهة حشد أو تشتيت الأصوات!، ففي الإحتمال الأول يؤكد المتابع أن التصويب على أي موقع يستوجب ماكينات انتخابية لا تحمل التأويل لتوجيه الأصوات بشكل مركّز، والسعي لعدم تسرّب أي نسبة – ولو ضئيلة – يُفترض أن تصب في إتجاه محدد حتى لا تأتي النتائج عكس ما يشتهي راسمو خرائط اللوائح”.

ويتابع “أما في الإحتمال الثاني فإن دعم أي حليف لجبران باسيل مثلاً في الدائرة نفسها لكي يسجّل أرقاماً متقدمة عليه في قضاء آخر، فذلك سيؤدي إلى تشتيت أصوات الكتلة الداعمة لذلك الحليف وبالتالي قد يؤدي الأمر إلى رسوب معظم مرشحي ذلك التحالف، الاّ إذا كان هدفه إعتماد مبدأ “عليّي وعلى أعدائي يارب”. ويصبح رسوب رئيس التيار البرتقالي هو الهدف فقط من إجل إستغلال ذلك إعلامياً إلى أقصى الحدود، والترويج لدى الرأي العام بأن من رسب إنتخابياً في مسقط رأسه لا يصلح أن يكون مرشحاً قوياً لرئاسة الجمهورية حتى ولو كانت كتلته هي الأكبر عدداً في مجلس النواب العتيد”.

على هامش ذلك يرسم رئيس مركز الإحصاء والدراسات الاستراتيجية الدكتور إيليا إيليا، وهو الباحث والخبير في الشؤون الإنتخابية، سيناريو آخر قد يؤدي إلى فوز المرشح المنتظر مجد حرب (نجل النائب السابق بطرس حرب) في البترون بدل مرشح حزب القوات، ويقضي بتحالف “ضمني بين آل حرب الذين لهم حضور انتخابي في قضاء الكورة (الذي هو من ضمن الدائرة الثالثة التي تضم ايضاً قضاء البترون) مع النائب القواتي السابق فادي كرم الذي نال 7822 صوتاً بحيث يَحصل منهم على ثمانمئة او ثمانمئة وخمسين صوتاً في الكورة فيتقدم على زميله في حزب القوات فادي سعد في البترون فيفوز كرم ويخرج سعد لصالح آل حرب”.

في غضون ذلك يبقى لتحالفات تيار المرده تأثير لا يستهان به في هذه الدائرة فهي التي تُحَرّك ما يربو من الف ومئتي صوت لا يمكن تجاهلها في أية تحالفات لما للتيار من قواعد في قضائي زغرتا والكورة، وبخاصة إذا ما كان على خط واحد مع الكتلة السنيّة التي تُحتسب بنحو الف صوت في هذا القضاء، وبالتالي فإن في تحركها يميناً أو يساراً تعديل ذات وزن في ميزان القوى.

فهل يمكن أن تُقدم بعض التكتلات في هذه الدائرة على تكوين تحالف لرسم هذا السيناريو أو ذاك حتى ولو أتُهمت بالجنون مثلاً؟

مرسال الترس

اظهر المزيد

مرسال الترس

اعلامي لبناني كتب في العديد من الصحف والمجلات اللبنانية والعربية.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: