سياسة

عون في عيد الجيش: لا تساهل في حقوقنا بمياهنا الإقليمية تحت أيّ اعتبار

آمل ألا يكون مصير الانتخابات الرئاسية مماثلاً لمصير تشكيل الحكومة الجديدة

شدّد رئيس الجمهورية، ميشال عون، على حرصه “على حقوقنا في مياهنا الإقليمية وثرواتنا الطبيعية”، وشدّد على أنها “حقوق لا يمكن التساهل فيها تحت أي اعتبار”، موضحاً أنّ “المفاوضات غير المباشرة الجارية لترسيم الحدود الجنوبية البحرية، هدفها الأوّل والأخير الحفاظ على حقوق لبنان والوصول من خلال التعاون مع الوسيط الأميركي، إلى خواتيم تصون حقوقنا وثرواتنا، وتحقّق فور انتهاء المفاوضات فرصة لإعادة انتعاش الوضع الاقتصادي في البلاد”.

وفي كلمته الشاملة لكل الملفات، اعتبر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال الاحتفال لمناسبة عيد الجيش أن “العيد هذه السنة يعمّق المعاني بسبب حجم التحديات التي تواجهها المؤسسة العسكرية نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة والمرهقة لكل أفرادها كما للشعب اللبناني بأسره”.

ووجّه “تحية من القلب، لجيش لبنان الصلب، والراسخ في مبادئه، واخلاقياته، لكل ضابط وفرد من أفراده”، قائلًا: “لكم أقول بفخر وثقة، أنتم ضمانة لبنان وجسر عبوره خارج نفق أزماته القاسية التي خنقت بريق الأمل في نفوس اللبنانيين”.

وتابع، “أيها الضباط المتخرجون، تتسلمون اليوم سيفاً يرمز إلى الكثير في مسيرتكم العسكرية، فاسعوا من الآن وصاعداً، إلى تحويل هذا السيف إلى كلمة استقامة في وجه الفساد، وعملٍ دؤوب لنصرة الحق دون تمييز، وسداً للدفاع عن الأرض والوطن والشعب”.

وقال: “شئتم أن تحمل دورتكم اسم “مئوية الكلية الحربية”، وهذا يعكس بحد ذاته تاريخ مقلع الرجال الذي تدربتم في ارجائه، وما مر عليه من صعاب، وتحديات، وحروب، لم تزده الا أصالة، وصلابة، ومنعة وكم يسعدني أن أرى اليوم هنا، أنه للمرة الأولى في حفل تخريج الضباط، يتساوى في عددكم الضباط الذكور مع الضباط الاناث، في تتويج للباب الذي فتحته للمرأة لدى توليَّ قيادة الجيش، كي تكون في عداد الضباط في المؤسسة العسكرية”.

وأضاف: “أيها العسكريون، يحل الاحتفال بعيد الجيش في ظروف صعبة تمر بها البلاد. فإلى جانب التحديات الأمنية التي تُلقى على عاتقكم مسؤولية مواجهتها، يتسع حجم الصعوبات الحياتية والاقتصادية التي يواجهها العسكري أسوة بأهله، وعائلته، وشريحة واسعة من أبناء وطنه”.

وشدد عون “من هنا كان حرصنا على المحافظة على الهدوء والاستقرار على حدودنا الجنوبية، هذه المهمة التي تنفذها بأمانة وحرفية قوات “اليونيفيل” بالتعاون والتنسيق مع الجيش. وأحيي في هذا السياق ذكرى شهداء هذه القوات الذين اختلطت دماؤهم بدماء العسكريين الساهرين على أمن لبنان وسلامة أراضيه”.

وأكد “حرصنا على حقوقنا في مياهنا الإقليمية وثرواتنا الطبيعية، وهي حقوق لا يمكن التساهل فيها تحت أي اعتبار، المفاوضات غير المباشرة الجارية لترسيم الحدود الجنوبية البحرية، هدفها الأول والأخير الحفاظ على حقوق لبنان، والوصول من خلال التعاون مع الوسيط الأميركي، الى خواتيم تصون حقوقنا وثرواتنا، وتحقق فور انتهاء المفاوضات فرصة لاعادة انتعاش الوضع الاقتصادي في البلاد”.

ورأى “وسط هذا الكم من التحديات والمواجهات، لا يزال لبنان من دون حكومة رغم مضي نحو شهرين ونصف على بدء ولاية المجلس النيابي الجديد، الذي تكوّن من انتخابات عبّر فيها المواطن بحرية عن خياراته برغم الرهان على عدم حصول الانتخابات النيابية بات للبنان مجلس نيابي جديد، وهو رهان يتكرر مع الأسف اليوم، في معرض الحديث عن تعثر اجراء الانتخابات الرئاسية”.

واستكمل: “إني من موقعي، وانعكاساً لتحملي لمسؤولياتي الدستورية، أجدد التأكيد على أنني، وكما التزمت إجراء الانتخابات النيابية، سأعمل بكل ما أوتيت من قوة، من أجل توفير الظروف المؤاتية لانتخاب رئيس جديد يواصل مسيرة الإصلاح الشاقة التي بدأناها وهذا الإنجاز الوطني لا يتحقق إلا إذا تحمل مجلس النواب الجديد، رئيساً واعضاءً، مسؤولياته في اختيار من يجد فيه اللبنانيون الشخصية والمواصفات الملائمة لتحمل هذه المسؤولية”.

وأمل “ألا يكون مصير الانتخابات الرئاسية مماثلاً لمصير تشكيل الحكومة الجديدة، التي لم تتوافر لها حتى الساعة المقومات والمعايير الضرورية، لتكون حكومة فاعلة وقادرة على القيام بمسؤولياتها حاضراً ومستقبلاً”.

واعتبر أن عدم تشكيل الحكومة، يعرض البلاد الى مزيد من الخضات، ويعمّق الصعوبات الاقتصادية والمالية. ومسؤولية المعنيين أساسية في منع تعريض البلاد الى مزيد من التدهور والترهل.

وختم: “أيها الضباط المتخرجون، هذه المرة الأخيرة التي أسلّم فيها السيوف الى المتخرجين من هذه الكلية.

فهنيئاً لكم هذا اليوم المبارك، أقسمتم على الحفاظ على لبنان، سيروا على هدي قسمكم وها هي فرصتكم متاحة لكم. آمنوا بمستقبل بلدكم، واسعوا الى جعله أفضل لكم”.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى