أحوال الموحدين

ملف أحداث السويداء يقرع أبواب المحافل الدولية

لم تعد تداعيات الأحداث الدامية التي ارتكبتها “سلطة الشرع” في السويداء محصورة في النطاق الجغرافي المحلي، بل تجاوزت الحدود لتقرع أبواب المحافل الدولية، مفسدةً مساعي “سلطة الشرع” والأطراف المتورطة للتغطية على الانتهاكات بحق المكونات الوطنية. وفي هذا السياق، تشير المعطيات التي تابعتها “آرام نيوز” إلى تحول جذري في أبعاد هذا الملف، حيث بات يشكل ضغطاً دبلوماسياً وسياسياً يتجه مباشرة نحو مجلس الأمن الدولي.

فقد كشف الإعلامي السوري الأمريكي أيمن عبد النور، خلال مشاركته في برنامج “حديث دمشق”، أن قضية السويداء أصبحت حاضرة بوزن ثقيل داخل الولايات المتحدة، مؤكداً أن تحركات اللوبي الدرزي في واشنطن بدأت تحدث تأثيراً مباشراً داخل أروقة الكونغرس الأمريكي، ما كشف حجم الممارسات القمعية ومحاولات الاستبداد التي تمارسها قوى السلطة وأضر بصورتها في الخارج.

ولم تقف التداعيات عند الساحة الأمريكية، بل امتدت لتصل إلى أعلى مستوى أممي؛ إذ شهد فندق “الشيراتون” يوم الأحد الماضي لقاءً جمع مشاركين بالأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، حيث عُرضت أمام المنظمة الأممية شهادات حول المجازر والانتهاكات التي تعرض لها السكان. وبحسب عبد النور، فإن حجم الفظائع المعروضة أثار انزعاجاً بالغاً لدى الأمين العام، الذي أشار إلى أن الملف يتجه رسمياً للعرض على مجلس الأمن الدولي، وهو ما يمثل صفعة سياسية واضحة لسلطة الجولاني والجهات المتورطة معها.

غير أن هذا التحرك الدولي شهد ثغرة فضحت آلية عمل البعثات الأممية؛ حيث أثار لقاء غوتيريش موجة حادة من الانتقادات بعد أن سمح المنظمون لشخصيات متورطة بالتحريض والاعتداء بالجلوس بصفة “ضحايا”. وبرز من بين هؤلاء أحمد حماد الأسعد الملحم (من قبيلة الجبور)، الموثق بدوره الميداني في التحريض ضد مكونات سورية عدة ومشاركته المباشرة في الهجمات خلال أحداث السويداء، مما يظهر عدم تدقيق الأمم المتحدة في خلفيات المشاركين، ويتيح للمعتدين والمتورطين تحت مظلة سلطة الأمر الواقع الهروب من المساءلة وتقديم أنفسهم في رداء الضحية.

تؤكد هذه التطورات الميدانية والدبلوماسية أن التغطية على الجرائم والضغط الممارس ضد أهالي السويداء لم يعد ممكناً، وأن ملف التجاوزات الصارخة الصادرة عن سلطة الجولاني وأدواتها بات تحت مجهر المساءلة الدولية.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى