منوعات

مصادر ميقاتي: الإعتذار مرجّح قبل 10 آب… إلّا إذا

منذ تكليفه في 26 تمّوز (يونيو) الماضي تأليف الحكومة، صدرت عن الرئيس المُكلّف نجيب ميقاتي بعد اللّقاء الرّابع الذي جمعه برئيس الجمهورية ميشال عون، يوم الإثنين الفائت، أوّل إشارة سلبية توحي باحتمال اعتذاره، وهو اعتذار كان رئيس تيّار العزم قد نُقل عنه يوم تكليفه أنّه سيُقدم عليه إذا مرّ شهر ولم يستطع إنجاز مهمّة التأليف.

بعد ذلك اللّقاء بدا الرئيس المُكلّف غير مرتاح للأجواء التي سادت، وهو ما توقّف عنده بعض من يعرفه عندما أشاروا إلى أنّ ميقاتي “لم نره بمثل هذه الحالة من قبل”، لافتين إلى “تعابير وجهه، ونبرته، وكلماته”، خصوصاً بعدما ردّ على سؤال بأنّ مهلة تشكيل الحكومة بالنسبة له “غير مفتوحة”، ومضيفاً: “يفهم يلي بدّو يفهم”، ما طرح علامات استفهام عدّة حول مغزى ما قصده بكلامه.

لكن مقرّبين من ميقاتي أوضحوا لـ”أحوال” أنّ “اعتذاره عن مهمّة التأليف، الذي كان من بين خيارات عدّة، بات مرجّحاً، بسبب العقد التي تواجهه”، وتوقعوا أن “يُقدم على هذه الخطوة قبل العاشر من شهر آب الجاري، إلّا إذا حصلت تطوّرات إيجابية دفعته إلى التراجع عن خطوة الاعتذار”، وهي تطوّرات تعود برأيهم إلى “ضغوطات وتدخلات خارجية ينتظر حصولها من أجل تسهيل تأليف الحكومة”.

احتمال إعتذار ميقاتي بسبب العقد نفسها، تقريباً، التي واجهها الرئيس سعد الحريري ومن قبله مصطفى أديب، طرحت تساؤلات حول أسباب قبول ميقاتي بهذه المهمّة طالما كان يدرك، مسبقاً، أنّه سيصل إلى النتيجة إيّاها التي وصل إليها الحريري وأديب.

مصادر سياسية متابعة أوضحت لـ”أحوال” أنّ ميقاتي “قَبِل بالمهمّة بعدما تلقّى تطمينات من الفرنسيين عن أنّهم سيدعمونه ويُسهّلون مهمّته، وهي تطمينات لم تترجم عملياً على الأرض بسبب العقد الكثيرة التي واكبت عملية التأليف، والتي تبيّن بأنّ الفرنسيين غير قادرين على فكفكتها”.

وتضيف المصادر سبباً آخر لتقديم ميقاتي نفسه لهذه المهمّة، من بين أعضاء نادي رؤساء الحكومات السّابقين، لأنّه “لم يبق سواه بعد اعتذار الحريري، وبسبب الفيتو على الرئيس فؤاد السنيورة من قبل حزب الله وحلفائه، ورفض الرئيس تمّام سلام قبول التكليف بعد تجربته السّابقة، فكان قبول ميقاتي مهمّة التكليف المخرج الملائم لأعضاء النادي، قطعاً للطريق أمام شخصيات سياسية سنّية سواهم من خارج النّادي، وللحؤول دون وصول هؤلاء إلى السرايا الحكومي الكبير، بحيث قد تكون مواقفهم السّياسية مختلفة عنهم، ويخشى أن تشكل هذه الشّخصيات في ما بعد زعامة سنّية من خارج خيمتهم ونفوذهم، وتشكّل حساسية كبيرة لهم مستقبلاً، وتنافسهم سياسياً وشعبياً، مثل النّائب فؤاد مخزومي والسّفير نوّاف سلام بالنسبة للحريري في العاصمة بيروت، ومثل النّائب فيصل كرامي والنّائب والوزير السّابق محمد الصفدي بالنسبة لميقاتي في عاصمة الشّمال طرابلس”.

 

عبد الكافي الصمد

عبد الكافي الصمد

صحافي لبناني حاصل على شهادة الإجازة في الإعلام من جامعة الجنان في طرابلس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى