سياسة

الراعي: الحصانة تتبخر أمام ضحايا انفجار المرفأ

الجماعة السياسية تعطي كل يوم الدليل على فشلها وعجزها عن القيام بأبسط واجباتها

إعلانات

ترأس البطريرك الماروني، الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قداس الأحد في الصرح البطريركي الصيفي في الديمان، عاونه فيه القيم البطريركي في الديمان الأب طوني الآغا وأمين سر البطريرك الأب هادي ضو.

وحضر القداس النائب جورج عطاالله، ورئيس مستوصف دير مار شربل الجديدة ايلي تنوري وعدد من المؤمنين.

بعد الإنجيل المقدس، ألقى الراعي عظة قال فيها: “إننا باسم الشعب الفقير والمقهور والجائع والمشتّت كخراف لا راعي لها، وباسم وطننا لبنان الواقع في حال الانهيار، نطالب القوى السياسية كافة بأن تتكاتف بحكم المسؤولية الوطنية وتتشاور في ما بينها، وتسمي في الاستشارات النيابية المقبلة شخصية سنية لرئاسة مجلس الوزراء الجديد، تكون على مستوى التحديات الراهنة، وتتعاون للاسراع في التأليف”، مشددًا على أنه “وقت تحمل المسؤوليات لا وقت الانكفاء، فالبلاد لا تواجه أزمة حكومية عادية، بل أزمة وطنية شاملة تستدعي تضافر الجهود من الجميع”.

ورأى الراعي أنه “وجب، وبحكم المسؤولية الوطنية، تجاوز الأنانيات والمصالح والحسابات الانتخابية الضيقة التي تسيطر بكل أسف على عقول غالبية القوى السياسية، على حساب المصلحة الوطنية العليا”، سائلًا: “كيف تسير الدولة من دون السلطة الإجرائية؟ فبها منوط إجراء الإصلاحات في البنى والقطاعات التي هي شرط للدعم الدولي المالي من أجل قيام الدولة وإنقاذها من حال الانهيار، وبها منوط ضبط الوزارات والإدارات ووضع حد للفساد المالي فيها والإفراط في ممارسة سلطة هذا أو ذاك من الوزراء أو المدراء العامين كأنه سيد مطلق في وزارته، ولإيقاف التعدي على العاملين بإخلاص وفبركة ملفات كاذبة بحقهم لأغراض سياسية أو طائفية أو مذهبية، ومنوط بها دعم المحقق العدلي بشأن انفجار مرفأ بيروت، وحل إشكالية رفع الحصانة عن الوزراء والنواب والعسكريين المعنيين”، مؤكدًا أن “الحصانة تتبخر أمام ثمن الضحايا والأحزان والجرحى والدمار”.

وفي هذا الإطار، سأل الراعي: “كيف يعاد بناء المرفأ والمنطقة المهدمة من بيروت، وكيف يعوض على الأهالي من دون وجود سلطة إجرائية؟ من غير الحكومة يأمر وينفذ التدقيق الجنائي الشامل في مصرف لبنان وكل وزارة من الوزارات وكل صناديق المجالس وأجهزة الرقابة؟ ومن غير الحكومة يضبط ويضع حد للتهريب والهدر وسرقات المال العام؟ ومن غير الحكومة ينهض بالإقتصاد في كل قطاعاته، ويعيد الحركة المالية، يؤمن فرص العمل، ويعيد لليرة اللبنانية قيمتها، ويحافظ على شبيبتنا وقوانا الحية والخلاقة ويجنبهم هجرة الوطن؟”، معتبرًأ أن “ما جرى ويجري من إهمال وانتفاء للحوار والتعاون، يعزز فكرة عقد مؤتمر دولي خاص بلبنان لإخراج لبنان واللبنانيين من ضيقتهم المتعددة الأوجه”.

وانطلاقًا من ذلك، رأى الراعي أن “الجماعة السياسية تعطي كل يوم الدليل بعد الدليل على عجزها عن القيام بأبسط واجباتها تجاه الشعب والوطن، وعلى فشلها في الحفاظ على مؤسسات الدولة واستقلالية الشرعية الوطنية”، خاتمًا عظته بالقول: “هذه الجماعة عاجزة عن حل للمسائل اليومية البسيطة كالنفايات والكهرباء والغذاء والدواء والمحروقات، وعاجزة عن مكافحة الفساد، وتسهيل عمل القضاء، وضبط ممارسة الوزارات والإدارات، وإغلاق معابر التهريب والهدر، وعاجزة عن تحصين نفسها بتأليف حكومة، وعاجزة عن معالجة القضايا المصيرية كإجراء إصلاحات وترسيم حدود وحسم خيارات الدولة، واعتماد الحياد”.

اظهر المزيد

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: