سياسة

كتاب كركي أثار مخاوف المضمونين ومصادر الضمان: لا داعي للقلق

بعد الكتاب الذي وجّهه مدير عام الصندوق الوطني للضّمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي إلى رئيسة الأطبّاء في الصندوق والذي طلب بموجبه دراسة معمّقة للملفات والمعاملات الاستشفائيّة المقدّمة، بهدف ترشيد دخول المضمونين إلى المستشفيات، وعدم إعطاء أية موافقة استشفائيّة لأيّ مضمون لا تستدعي حالته دخول مستشفى، إلّا أنّ هذا الكتاب أثار مخاوف المنتسبين للصندوق، وشعورهم بأنّ أمنهم الصّحي بات على المحك.

نقيب أصحاب المستشفيات الخاصّة سليمان هارون أكّد لـ”أحوال” أنّ المستشفيات ستلتزم بالقرار وهذا شيء طبيعي، فإدارة المستشفيات كانت تقول بأنّه لا يمكنها استقبال إلّا مرضى الطّوارىء بسبب الأزمة المالية، أمّا الآن فالآية انقلبت وأصبح الضمان هو من يطالب بهذا الطّلب، مشدّدًا على أنّ أيّة حالة طارئة ملزَمة المستشفيات بمعالجتها، ولن نترك أحدًا يتضرّر، والمستشفيات لا يمكن تحت أي ظرف أن تترك حياة المواطنين معرّضة للخطر، داعيًا لأن يكون هناك توضيحًا حول طبيعة العمليات الطارئة، فالعملية التي ليست طارئة اليوم، غدًا ستصبح كذلك.

الضّمان يحاول تخفيف النّفقات قدر الإمكان، والضمان يريد من الدولة حوالي 5000 مليار ليرة لبنانية وهذا يؤثّر على قدرته في تغطية نفقات الاستشفاء. “نتفهم قرار الصندوق، لأن الدولة يجب أن تدفع له مستحقّاته، كما أن نفقات الاستشفاء أصبحت مرتفعة”، وفق ما أشار هارون، مبديًا أسفه لأن تصل الأمور بأكبر شبكة أمان صحي في البلد مثل الضمان، لتحديد سقف للمعالجة الطارئة وهي 200 ألف حالة بالسنة.

مصدر خاص في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أكّد لـ”أحوال” أنّ الهدف من هذه الخطوة منع الهدر الحاصل لتأمين استمرارية القطاع، ولمنع نشوب الخلافات بين المستشفى والصندوق حول فاتورة استشفائية مستحقّة أم غير مستحقّة للدخول إلى المستشفى، ومن أجل المحافظة على استمراريّة عمل الصّندوق، وبالتالي حماية أمن المواطن الصّحي.

وأشار المصدر إلى أنّ الكثير من الحالات التي كانت تدخل  إلى المستشفيات لم تكن تستدعي الدخول، مثلًا عندما تريد أن تقوم بتحاليل معيّنة، فعوضًا عن إجرائها في المختبر وتقديم الفاتورة لاحقًا للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، تقوم بالاتفاق مع الطبيب على الدخول ليومين إلى المستشفى على حساب الضّمان لإجراء التحاليل، ما يرتّب أعباءً كبيرة على الصندوق، وهنا الحالة لا تحتاج أساسًا إلى دخول للمستشفى، فمن هنا جرى التشدّد بموضوع الدّخول إلى المستشفيات للمضمونين، والحدّ من الدخول غير المبرر.

ودعا المصدر الناس لعدم الخوف فالضمان مستمر بتقديم خدماته لمنتسبيه، والحالات التي تحتاج للدخول إلى المستشفى ستدخل وتتلقى الرعاية اللّازمة، والرقم 200 ألف قد لا نصل إليه هذا العام، أو في الأعوام القادمة.

الكتاب الذي  أثار مخاوف المنتسبين للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لا يدعو للقلق، فهو أمرٌ ضروري لاستمرار القطاع، الذي يرزح تحت أعباء كبيرة، فضلًا عن مستحقّاته العالقة لدى الدولة، حتّى لا نجد في يوم من الأيّام أكثر من مليون وأربعمئة ألف منتسب بلا رعاية صحّية.

 

منير قبلان

 

اظهر المزيد

منير قبلان

باحث قانوني. إعلامي ومعد برامج وتقارير ساسيّة واجتماعية. يحمل شهادة الماجيستير في الحقوق

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: