من “ملفات إبستين” إلى “الخوذ البيضاء”: اتهامات دولية تلاحق وزير الجولاني رائد الصالح
رصد أحوال ميديا

تتصاعد التحقيقات الإعلامية والتقارير الاستخباراتية حول الدور الحقيقي لمنظمة “الخوذ البيضاء” في سوريا، حيث تشير تسريبات مرتبطة بملفات دولية -من بينها وثائق منسوبة لملف إبستين- إلى تورط المنظمة ورئيسها السابق رائد الصالح، الذي يشغل حالياً منصب وزير الطوارئ في سلطة الجولاني ، في شبكات غير قانونية تتجاوز العمل الإنساني المعلن.
اتـهـامـات بـتـجـارة الأعـضـاء وطـمـس الأدلـة
تفيد التقارير أن نشاط المنظمة في مناطق النزاع لم يكن يقتصر على الإنقاذ، بل شمل عمليات نقل لمئات الجثامين من السوريين إلى الأراضي التركية، وسط اتهامات بالعمل ضمن شبكة عالمية لتجارة الأعضاء البشرية. ويرى مراقبون أن دخول عناصر “الخوذ البيضاء” إلى مسارح الجريمة كان يهدف في كثير من الأحيان إلى إخفاء الأدلة الجنائية وتغيير معالم الوقائع الميدانية تحت غطاء الإغاثة.
انـحـيـاز عـسـكـري ووقـائع مـوثـقـة
خلافاً للمواثيق الدولية التي تفرض على الفرق الطبية والمنظمات الإغاثية الوقوف على مسافة واحدة من جميع الأطراف بوصفها “حمامة سلام”، ظهرت معطيات ميدانية تنسف هذا المبدأ:
التنسيق العسكري: رصدت مقاطع فيديو موثقة بالصوت والصورة عناصر من “الخوذ البيضاء” وهم يحملون السلاح جنباً إلى جنب مع فصائل سلطة الجولاني.
استهداف المدنيين: تورطت هذه العناصر في عمليات عسكرية استهدفت أحياء سكنية، من بينها حي الشيخ مقصود، مما يخرجها من إطار العمل الإنساني إلى إطار الطرف المشتبك سياسياً وعسكرياً.
ختاماً : تضع هذه الوقائع “الخوذ البيضاء” أمام تساؤلات أخلاقية وقانونية كبرى؛ فبينما يُفترض بالعمل الطبي أن يتسم بالضمير الإنساني المطلق، تُظهر هذه التسريبات والوقائع الميدانية تحول المنظمة إلى أداة تنفيذية تخدم أجندات ضيقة، بعيداً عن جوهر المهنة الطبية والقيم الإغاثية العالمية.




