مجتمع

إقفال محطة وقود بالشمع الأحمر والأهالي يطالبون بتوقيف الفاسدين الجدد

بناء لإشارة المحامي العام المالي القاضي هشام القنطار تم ختم محطة الإحسان المشيدة في محلّة بئر السلاسل (مرجعيون)، والعائدة للمدعو أ.ع. بالشمع الأحمر، وذلك بعد أن تمّ ضبطها ببيع البنزين بأسعار مضاعفة، اذ ” وصل سعر التنكة الواحدة إلى 100 ألف ليرة” بحسب أحد الزبائن. واللاّفت أنّ البيع كان علنيًا ومنذ مدّة طويلة، حتى أنّ “عشرات الأهالي كانوا يقصدون المحطة وهم على علم مسبق بثمن المبيع”، وبعد أن تبيّن أن خزان المحطة مليء بالوقود، تمّ إلزام صاحب المحطة ببيعه للأهالي، وقد قدّر المخزون المتبقي ب 83000 ليتر.

وعلى الأثر تهافت الأهالي بسياراتهم على شراء البنزين من المحطة، بمراقبة عناصر من جهاز أمن الدولة، الأمر الذي سبّب عجقة سير خانقة استمرت لساعات طويلة من النهار. ويبدو أن بيع البنزين في المنطقة وغيرها من المناطق في السوق السوداء، لا يزال علنيًا، إذ أنّ العشرات من التجار الجدد باتوا معروفين أمام القاصي والداني، يعمدون إلى بيع غالونات البنزين بأسعار مرتفعة جدًا، فيقول محمد عطوي إنّ “أرقام هؤلاء التجار موجودة مع عدد كبير من أصحاب السيارات الخاصة، الذين يتصلون بهم وقت الحاجة لشراء البنزين، فبعضهم يوصل الغالونات إلى البيوت، وقد وصل سعر الغالون الواحد إلى 70 ألف ليرة، رغم أنّ ثمنه لا يزيد على 20 ألف ليرة”. ويتساءل عطوي عن ” سبب عدم ملاحقة هؤلاء، خاصة أنّهم يساهمون في زيادة الطلب على البنزين وزحمة السير على المحطات”، ويؤكد أن “عشرات الأهالي من أصحاب السيارات الخاصة أو الدراجات النارية يعملون يوميًا على قصد محطات الوقود لأكثر من مرّة، ثم يقومون بتفريغ ما لجأوا إلى تعبئته من البنزين في غالونات المياه، لأجل إعادة بيعها في السوق السوداء، وهؤلاء يمكن  مراقبتهم ومحاسبتهم أيضًا”. من جهة أخرى لا يزال صاحب إحدى المحطات المعروفة في المنطقة يبيع علنًا مادة البنزين بأسعار مرتفعة، وبشكل علني، رغم أنّه ضبط بهذه المخالفة من قبل موظفي وزارة الاقتصاد، لكنّه واجههم وتعرّض لهم، وتم توقيفه لمدّة قصيرة “.

ويؤكد الأهالي أنّ “عدم مراقبة عدّادات المحطات يساهم في التلاعب في العدّادات، فالأمر يحتاج إلى إرسال موظفو المراقبة بمرافقة الأجهزة الأمنية، وبشكل متكرّر ريثما يتمّ ضبط هذا النوع من الفساد”.

 

داني الأمين

اظهر المزيد

داني الأمين

صحافي وباحث. حائز على اجازة في الحقوق من الجامعة اللبنانية.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: