سياسة

الحريري من الفاتيكان: مشاكل خارجية تتعلّق بـ”جبران” تؤخر تشكيل الحكومة

الفاتيكان جاهز لمساعدة لبنان

أعلن المكتب الإعلامي للرئيس سعد الحريري في بيان، أن قداسة البابا فرنسيس استقبل صباح اليوم في القصر الرسولي بالفاتيكان، رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري، في حضور الوزير السابق غطاس خوري والمستشار باسم الشاب، حيث عقد معه اجتماعًا تمّ خلاله التطرّق إلى العلاقات التاريخية بين الكرسي الرسولي ولبنان، والدور الذي يمكن أن يقوم به الفاتيكان لمساعدة لبنان على مواجهة الأزمات التي يمر بها”.

وفي ختام اللقاء، قدّم الرئيس الحريري للحبر الأعظم هدية تذكارية، وهي عبارة عن عمل فني بعنوان “القديس جاورجيوس والتنين”، أنجزه مسيحيون فلسطينيون من الجيل الثالث في كولومبيا.

اللقاء استمر حوالي 30 دقيقة، حيث أكد البابا فرنسيس مجددًا على قربه من شعب لبنان الذي يمر بلحظة من الصعوبة الشديدة وعدم الاستقرار، مذكرًا بمسؤولية جميع القوى السياسية في التزامها بشكل ملح بما يعود بالنفع على الوطن.

هذا وأعرب البابا فرانسيس من جديد عن رغبته في زيارة لبنان بمجرد أن تكون الظروف مؤاتية، آملًا أن يتمكن لبنان بمساعدة المجتمع الدولي، ليكون أرض اللقاء والتعايش والتعددية.

من جهة أخرى، وفي إطار الاجتماعات التي يعقدها مع المسؤولين الفاتيكانيين، التقى الحريري في حاضرة الفاتيكان، أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان “الكاردينال بييترو بارولين”، وأمين سر الدولة للعلاقات مع الدول “المطران بول ريتشارد غالاغير”، تمّ خلاله التطرّق إلى القضايا الراهنة ذات الاهتمام الثنائي.

وبعد اللقاء، قال الحريري: “شرحت للبابا فرنسيس المشاكل التي نعاني منها، وطلبت من قداسته مساعدة لبنان”، لافتًا إلى أنه سيكون هناك زيارات متبادلة بين لبنان والفاتيكان، ومؤكدًا أن الحوار هو أساس في عملية التشكيل، وزيارة الحبر الأعظم تهمّه.

وتابع الحريري: “قداسة البابا كان حريصاً على السلام والعيش المشترك في لبنان، وهو ينظر إلى وطننا على أنه وطن الرسالة والإعتدال، والبعض استعمل كلاماً لضرب زيارتي إلى الفاتيكان”، رافعاً السقف بوجه “التيار الوطني الحرّ” حيث أضاف: “أعتقد أن هناك مشاكل خارجية تتعلّق بجبران وحلفائه تؤخر تشكيل الحكومة”.

من هنا، أثنى الحريري على أن الفاتيكان يعرف جيداً من هو مصدر المشكلة في لبنان، “والخلاف هو سياسي لا طائفي”.

أما حول العواقب، فقال الرئيس المكلف: “المشكلة في لبنان هي أن هناك فريقاً يريد وضع يده على كل القطاعات، فيما هناك فريق آخر يريد اقتصاداً حراً مع كافة دول العالم وليس في الداخل فقط”، مشيراً إلى أن الرسالة التي وصلت من البطريرك إلى قداسة البابا هي موافقته على حكومة مستقلّين.

وفي ما يتعلّق بالمبادرة الفرنسية، قال الحريري: “برأيي أن المبادرة الفرنسية لا تزال قائمةً لأنها مبنية على حلول واضحة وعملية، وتهدف الى إصلاح الاقتصاد لفرملة الانهيار، وهي لمصلحة لبنان والكيان اللبناني، “فيما لمست من الفاتيكان حرصها على لبنان وبأنها تتدخّل حين ترى انها يجب أن تكون موجودة لمصلحة الشعب اللبناني، ونحن في وضع سيء جدّاً ونحتاج الى تشكيل حكومة في حين أن البعض يريد السيطرة فقط”، وأضاف: “ولنفترض أني شكّلت غداً الحكومة، سأتوجه الى الدول الصديقة والى التفاوض مع صندوق النقد الدولي للقيام بإصلاحات، لذلك نعمل جاهدين للتشكيل في أسرع وقت لأن الدول تريد مساعدتنا”.

وختم الحريري بالقول: “الإعلام يشير الى أننا نذهب الى الخارج بهدف السياحة، ولكن الواضح هو أن القصر الجمهوري في حالة سياحية”.

اظهر المزيد

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: