صحة

ما عليك فعله وتجنبه بعد تلقي لقاح كوفيد_19

ينتظر اللبنانيون وصول أول دفعة من لقاحات كوفيد_19 في شباط الحالي؛ وفيما الأنظار تترقّب الموعد بأعصاب مشدودة، في ظلّ  موجة انتشار قوية للوباء في الآونة الأخيرة، تُطرح جدلية لا بدّ من التوقف عندها. هل يمكن لمن يتلقّى الجرعات أن يستأنف حياته بشكل عادي؟ وما هي الخطوات التي يجب أن يتجنبها، والخطوات التي يتوجّب عليه اتباعها للوقاية؟ أحوال_ مستنداً على تقرير إخباري نشرته محطة CNN، يبحث في الجدلية القائمة التي أصبحت محط اهتمام العلماء في ظل المباشرة بتوزيع اللقاحات في العالم.

الأكيد، أنّه لا يوجد جواز سفر حصانة حتى بعد تلقي اللقاح، كما قال خبراء لشبكة CNN؛ فلا تزال هناك احتياطات للسلامة يجب على العالم اتباعها، للحفاظ على الأمن الصحي وحماية الجميع من فيروس كورونا القاتل.

هل يمكن التوقف عن ارتداء الكمامة بعد  اللقاح؟

جواب الخبراء: كلا. علينا أن نقتنع أنّ الكمامة أصبحت أفضل صديق جديد، وهذه خمسة أسباب توضح:

1) اللقاحات لا تحمي بنسبة 100٪: حتى أفضل اللقاحات المتاحة حاليًا تقدم حماية تصل إلى 95٪ فقط عندما يتم تحصينك بالكامل. هذا يعني أن هناك فرصة بنسبة 5٪ للإصابة بفيروس كورونا الجديد في أي وقت.

2) كل حالة مختلفة عن الأخرى: سيقوم بعض الأشخاص بإطلاق استجابات مناعية أقوى لكل من جولتي التطعيم أكثر من غيرهم. هذا أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل الخبراء يصرّون على أن يحصل الجميع على اللقاح الثاني في الإطار الزمني المحدّد.

وفي هذا الإطار، قال عالم اللقاحات الدكتور بيتر هوتيز، “عند النظر إلى بيانات المرحلتين، ما رأيته من الجرعة الواحدة، هو أنّ بعض الأشخاص لديهم مستويات عالية من الأجسام المضادة المحايدة للفيروسات، والبعض الآخر لا يستجيبون”. وتابع هوتيز: “لذا، فإنّ السبب الرئيسي للجرعة الثانية هو جعل الجميع يستجيبون. إذا تلقيت جرعة واحدة فقط، فأنت لست بأمان.”

إلى ذلك، قد يستغرق الأمر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، بعد أن تحصل على الجرعة الثانية قبل أن تبدأ مناعتك بالعمل بشكل جيد.

3) كورونا هدف متحرّك: كما هو الحال مع الفيروسات الأخرى، فإنّ فيروس SARS-CoV-2 يتغيّر في جميع أنحاء العالم- ممّا يخلق متغيرات أثبتت أنها أكثر عدوى من سلفها. هناك أيضًا احتمال ألاّ توفر اللقاحات الحالية الحماية الكاملة ضد المتغيرات الجديدة لفيروس SARS-CoV-2. وتتم دراسة ذلك بشكل جدي الآن، لذا المطلوب الترقّب.

4) يمكن أن تكون ناقلاً متحرّكاً للوباء: ويشير العلماء هنا إلى حادثة حصلت أبّان حمى “التيفوئيد”؛ حيث رفضت مهاجرة أيرلندية عملت طاهية لعائلات نيويورك، التصديق أنّها تعاني من أعراض حمى التيفود لأنها بدت بصحة جيدة؛ ورفضت التعاون مع السلطات، فأصابت 122 شخصًا على الأقل في ثمانينيات القرن التاسع عشر، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص، قبل القبض عليها ووضعها في الحجر الصحي مرتين لمدة 26 عامًا. ويمكن أن ينطبق هذا السيناريو على كوفيد_19.

5) مدة استمرار المناعة: لا يعرف الباحثون حتى الآن المدة التي ستستمر فيها المناعة التي توفّرها اللقاحات الحالية. هناك احتمال أن تكون هناك حاجة لجرعات معزّزة في الأشهر أو السنوات القادمة.  هل يمكن السفر بعد تلقي الطعم؟ قالت الدكتورة روشيل والينسكي، المديرة الجديدة لمركز السيطرة على الأمراض في واشنطن للـ CNN: “أريد أن أؤكد أنّه حتى بعد تلقي اللقاح، يبقى هذا ليس الوقت المناسب للسفر، دوليًا أو محليًا.”

وأضاف كبير المستشارين الطبيين للبيت الأبيض، أنّ هذا ينطبق على الأشخاص الذين تم تطعيمهم بالفعل.

وقال فوسي في قاعة المدينة العالمية لشبكة CNN: “التطعيم لا يعني أنّه لدي الآن تصريح سفر مجاني. كما أنّه لا ينص على أن لدي تصريحًا مجانيًا لإلغاء جميع إجراءات الصحة العامة التي نتحدث عنها طوال الوقت.

 هل يمكن زيارة المطاعم بعد تلقي اللقاح؟

المطاعم هي من النقاط الساخنة لانتقال كوفيد_19. ويرجع ذلك جزئيًا إلى عدم ارتداء أي شخص قناعًا أثناء تناول الطعام، مما يؤدي إلى انتشار قطرات الجهاز التنفسي.

السبب الآخر هو سوء التهوئة التي تشكّل أرضًا خصبة لانتشار الفيروس. وفي هذا الإطار، توصي المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها بتجنب “الأماكن ذات التهوية السيئة”.

لذلك حتى مع لقاح ثانٍ، ما زلت تخاطر بأنّ تصبح ناشرًا صامتًا للوباء.

هل يمكن الاختلاط مع الأصدقاء؟

في هذا السياق، يقول الخبراء إنّ هذا يعتمد على حالة اللقاح لكل شخص. إذا كان الأصدقاء قد تلقوا أيضًا جرعتين من لقاح كوفيد، فإنّ الخطر ينخفض ​​بشكل كبير، خاصة إذا كانت الجلسة في الهواء الطلق. ومن المحتمل أن يكون من الآمن رؤية الآخرين الذين تم تطعيمهم أيضًا، بعد أن يحصل الجميع على الجرعتين وينتظرون بضعة أسابيع.

سيكون أيضًا آمنًا إذا تم عزل الأصدقاء أو أفراد العائلة أو الأصدقاء غير الملقحين، لمدة 10 أيام قبل الاجتماع في الهواء الطلق. ومع ذلك، إذا كانت الجلسة في الداخل، سيكون هناك مستوى معين من المخاطر، خاصة مع الانتشار الحالي للمتغيرات الأكثر عدوى، حيث أصبحت فعالية لقاحات اليوم أقل من 100٪.

هذا الخطر سيكون أقل بكثير مما لو لم يتم تطعيمك، ولكن الخطر لا يزال قائما بالنسبة لك، ولا يزال من الممكن أن تكون خطراً على أفراد عائلتك غير المطعمين، حيث قد تكون حاملًا ينقل الوباء بدون أعراض؛ بحسب ما أكده الخبراء.

 

اظهر المزيد

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: