عزلة الجولاني تكتمل.. واشنطن ترفع الغطاء عن الممارسات الطائفية

شكّلت التصريحات الأخيرة للمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، تحولًا فارقًا في موقف واشنطن تجاه سلطة الأمر الواقع في دمشق، بعدما أعلن صراحةً عن تأثره العميق بالانتهاكات والجرائم الموثقة التي طالت أبناء الطائفة العلوية، معتبرًا أن حجم ما جرى «يكسر القلب».
هذا الانزياح في الخطاب الأمريكي يعكس إدراكًا متأخرًا لخطورة النهج الأيديولوجي المغلق الذي تمارس به الإدارة الانتقالية، حيث لم يعد ممكنًا التغاضي عن السجل المتراكم للممارسات الميدانية والتجاوزات بحق المكونات السورية.
وبانفتاح باراك على الحوار المباشر مع مختلف ممثلي المكون العلوي، مؤيدين ومعارضين، تترسخ قناعة دولية جازمة بأن الانتهاكات المرتكبة لم تعد مجرد تصرفات فردية، بل انعكاس لسياسة التهميش والعنف المتجذرة لدى القيادة المتمثلة بأحمد الشرع وفريقه، وهو ما يضع هذه المنظومة في مواجهة مباشرة مع تبعات أخلاقية وسياسية ستلاحقها لأجيال، وتنهي أي رهانات على إمكانية تسويقها أو حمايتها إقليميًا ودوليًا.



