سياسةملفات ساخنة

تورط درعا في هجوم الكرك يضع سلطة دمشق أمام اختبار أمني جديد

رصد أحوال ميديا

تؤكد المعطيات التقنية والمعلومات الاستخباراتية الواردة عن وكالة عمون الإخبارية أن “الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة بلدة حمود بمحافظة الكرك الأردنية لم يكن عملاً فردياً أو وليد تخطيط محلي، بل جاء ضمن مسار عملياتي منسق انطلق مباشرة من الأراضي السورية”.

وكشفت بيانات تتبع الإشارات (SIGINT) وتحليل نشاط شبكات الاتصال عن خريطة زمنية دقيقة تربط بين منفذي العملية وخلايا تمركزت في ريف درعا جنوبي سوريا، ما يضع السلطة القائمة في دمشق، برئاسة أحمد الشرع (الجولاني)، أمام استحقاق ومسؤولية أمنية وسياسية مباشرة تجاه تحوّل مناطق نفوذها إلى منصات لتصدير التهديدات المباشرة لدول الجوار.

ووفق المعلومات فقد أظهرت القراءة الفنية لحركة الاتصالات عبر الحدود، وفق ما أفادت به وكالة عمون الإخبارية، سيناريو منسقاً بدأ بإشارة التفويض في تمام الساعة 02:50 فجراً (02:10 بتوقيت غرينتش)، حيث سجلت شبكة المراقبة في درعا قفزة حادة في نشاطها بنسبة 33.3%، وهي النسبة التي تُترجم في العرف الاستخباراتي إلى أمر تشغيلي نهائي لبدء تنفيذ الهجوم.

وأعقب ذلك انخفاض بنسبة 56% بعد ساعات من الحادثة، نتيجة مقتل المسلحين ودخول الخلايا في حالة صمت إلكتروني تكتيكي. وفي صباح اليوم التالي، وتحديداً في الساعة 10:00 صباحاً، سجلت الإشارة الصادرة من الكرك ارتفاعاً مفاجئاً تجاوز 80% لمدة دقيقتين قبل الانقطاع التام، في نمط تشغيلي يُعرف ببصمة التأكيد لاستلام أوامر العملية أو إبلاغ المشغلين بنجاحها.

وفككت هذه المعطيات الرقمية القاطعة روايات التملص من المسؤولية، وأوضحت الخلفية الاستخباراتية للغارات الجوية التي نفذتها القوات الأردنية على بؤر ومواقع ومقرات في ريف درعا، بصفتها إجراءً ردعياً واستهدافاً لمواقع رُصدت منها مؤشرات الإدارة والسيطرة على الهجوم.

وتشير مصادر إن “تحرك هذه الخلايا المتطرفة ضمن نفوذ الإدارة الحالية في دمشق يسلط الضوء على النهج الأيديولوجي السلفي المتطرف الذي يتغذى عليه هذا الوسط الاستثماري للأزمات، ويكشف عجز المنظومة الحاكمة في دمشق أو تراخيها الضمني في ضبط المجموعات المسلحة في الجنوب السوري، ما يحول المنطقة إلى ساحة مفتوحة تمنح القوى الإقليمية مسوغات للتدخل العسكري المباشر لحماية أمنها القومي”.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى