سياسةملفات ساخنة

من أوكرانيا الى الكرك.. سلطة الجولاني وسياسة تصدير الارهاب والمقاتلين

رصد أحوال ميديا

بعد العملية الارهابية في كنيسة الكرك الادرنية وثبوت تورط عناصر متطرفة تقيم في درعا وتتخذ منها مقرا لقادتها وعناصرها، تشير مصادر مطلعة الى ان عملية الكرك تؤكد ان الأراضي السورية المثقلة بالسلاح والموبوءة بالتطرف، تحولت إلى سوق مفتوحة لتصدير المقاتلين والمرتزقة إلى مختلف أنحاء العالم، في ظل تمدد نفوذ أحمد الشرع (الجولاني) وسيطرته الفعلية على مقاليد الأمور في دمشق. ولم يعد المشهد السوري مقتصرًا على الصراع الداخلي، بل تجاوز ذلك ليصبح خزانًا بشريًا للمجموعات المسلحة والعناصر التي راكمت خبرات قتالية على مدى السنوات الماضية.

وتتزامن هذه التطورات مع مؤشرات متزايدة على تنامي الاتصالات والتنسيقات العابرة للحدود، بهدف تسهيل نقل المرتزقة والمقاتلين السابقين في الساحة السورية إلى جبهات صراع أخرى، ولا سيما للمشاركة في القتال ضد القوات الروسية في أوكرانيا. وتشير مصادر عسكرية وتقارير صحفية مستقلة إلى استمرار تدفق عناصر مسلحة سبق لها خوض معارك في سوريا، وانخراطها ضمن تشكيلات تقاتل إلى جانب كييف خلال عام 2026.

ويبرز في هذا السياق الظهور الرسمي لرموز قتالية سابقة على أعلى المستويات. ففي الثاني من آذار/مارس 2026، ظهر القائد السابق لتنظيم «أجناد القوقاز»، رستم آجييف، المعروف باسم عبد الحكيم الشيشاني، والذي أمضى سنوات طويلة في القتال داخل سوريا، خلال لقاء رسمي جمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقاتلين شيشان في كييف.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ أعلنت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، في الأول من أيار/مايو 2026، مشاركة وحدة «شامنبات» (Shamanbat)، التي تضم مقاتلين شيشان من أنصار إشكيريا، في عمليات عسكرية ضد الجيش الروسي على جبهة سومي. ووفقًا للمعلومات المتداولة، عُيّن آجييف قائدًا لهذه المجموعة من المتطوعين، فيما تشير بيانات قواعد متخصصة، مثل «MilitaryLand»، إلى ارتباط بعض هذه التشكيلات بمقاتلين سبق لهم القتال في الساحة السورية.

كما أُعلن في منتصف أيلول/سبتمبر 2026 عن مقتل خواجي أماييف، نائب قائد كتيبة العمليات الخاصة الشيشانية (OBON)، الذي سبق له المشاركة في الحرب السورية قبل انتقاله إلى أوكرانيا عام 2022. وقد سقط في ظروف غامضة لا تزال قيد التحقيق، من دون ثبوت مقتله في مواجهة عسكرية مباشرة.

ويرتبط هذا الاستقطاب للمقاتلين والسلاح بالسعي المتواصل للحصول على التجهيزات العسكرية والعتاد؛ إذ تشير المعطيات إلى أن التحركات والزيارات الأخيرة إلى سوريا، ومنها زيارة زيلينسكي إلى دمشق في نيسان/أبريل 2026، تأتي في إطار محاولات عقد صفقات لمبادلة المقاتلين بالسلاح والعتاد، ولا سيما في ظل التحفظات الأوروبية والرفض الروسي بشأن إمدادات السلاح، وعقب الضربات الإسرائيلية المكثفة التي استهدفت المستودعات بهدف منع وصول السلاح إلى المجموعات المصنفة إرهابية ومحاصرة المخاطر المرتبطة بسلطة الجولاني، المعروفة بتقلباتها وغدرها السياسي عبر تاريخها. ويأتي ذلك أيضًا في سياق مساعي أنقرة إلى تعزيز نفوذها الميداني والإقليمي عبر التطورات المتسارعة في الساحة السورية.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى