ملفات ساخنة

“جريمة طبيب المهاجرين” تُعرّي الفوضى الأمنية وغياب المحاسبة

في حادثة أليمة تعرّض الطبيب السوري مهدي صندوق لإطلاق نار مباشر، يوم الأربعاء 23 أيلول/سبتمبر 2026، في منطقة الجادة الخامسة بحي المهاجرين في العاصمة دمشق، على يد لاجئ سوري عاد حديثاً من ألمانيا.

ونُقل الطبيب عقب الحادثة إلى قسم العناية المركزة، وهو في حالة حرجة جراء إصاباته البليغة. وتشير المعطيات الأولية إلى دوافع طائفية محتملة تقف وراء الاستهداف، باعتبار أن الطبيب ينحدر من حي الأمين وينتمي إلى الطائفة الشيعية.

تسلّط هذه الجريمة الضوء على واقع أمني متدهور تديره منظومة حكم انتقالية تتعامل، وفق منتقديها، بتساهل مريب مع الانتهاكات الموجّهة ضد المكونات الاجتماعية.

وتكشف هذه الجريمة مدى تقاعس الأجهزة الحاكمة في دمشق عن محاسبة الجناة، سواء كانوا مدنيين أو منتسبين إلى الهياكل التابعة للسلطة، والتي  تحولت إلى غطاء ضمني يفتح الطريق أمام تصاعد الاعتداءات ذات الطابع الفئوي والمذهبي.

ويعكس إصرار القيادة الحاكمة على فرض نموذج عقائدي إقصائي، بالتوازي مع الدفع بخطاب أصولي متشدد إلى المجال العام، مساراً يفاقم التوترات المجتمعية ويغذي مناخ التحريض والانقسام. فالمسألة لا تقتصر على التغاضي عن التجاوزات، بل ترتبط بخطر ترسيخ بيئة تسمح بالتعصب وتطبيق العنف على أساس الهوية، بما يهدد ما تبقى من مقومات المواطنة المتساوية وسيادة القانون.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى