ملفات ساخنة

تسريبات صالح الحموي تُجرّد موسى العمر من ورقة التوت: تاريخ من التقلب وبوق لتلميع نفوذ الجولاني

تتفاعل في الأوساط السورية موجة استياء عارمة عقب كشف الستار عن الأدوار الوظيفية لشخصيات إعلامية تتصدر المشهد في دمشق، وسط اتهامات صريحة بتسخير المنصات العامة لتجميل صورة سلطة الجولاني وتغشية الأزمات المتفاقمة. وفي هذا السياق، جاء الهجوم اللاذع الذي شنّه القيادي المنشق عن جبهة النصرة صالح الحموي ليضع الإعلامي موسى العمر في مرمى التساؤلات، مكذّباً ادعاءات «المبدئية» ومستعرضاً محطات حافلة بالانتهازية والتحول المصلحي.

وكشف الحموي عن سيرة مهنية وشخصية مضطربة للعمر، بدأت بطرده من قناة «الحوار» على خلفية تجاوزات مسلكية وإدارية، مروراً بجهات إعلامية إماراتية، وصولاً إلى استقراره في قطر، حيث تحوّل إلى عبء على شقيقه رجل الأعمال هائل؛ إذ تورّط الأخير في أزمات مالية وقروض ضخمة أدّت إلى سجنه، بينما استمر موسى في تنعّمه بتلك الأموال خارج البلاد، متجاهلاً مأساة شقيقه خلف القضبان. ولم تقف التسريبات عند الجانب المالي، بل عرّت تقلباته السياسية؛ حيث أظهر سابقاً انحيازاً وتأييداً لتنظيمات متطرفة في معارك كمطار الطبقة من باب الانتهازية، ليختفي لاحقاً مع انحسار نفوذ تلك القوى، ثم يعود مجدداً عقب معركة «ردع العدوان»، مندفعاً لنشاط ترويجي مكثف، بعدما اختلطت علاقاته الشخصية بالمصالح التجارية والأجندات السياسية مع قيادات الإدارة الحالية.

هذه الفضائح تقاطعت مع تساؤلات حادة يطرحها الشارع السوري حول طبيعة المهام الحقيقية التي يؤديها العمر؛ إذ غاب تماماً عن تقديم أي خطاب يخدم تطلعات الشعب أو يطالب بمحاسبة الفاسدين، والحد من جشع التجار، أو تسليط الضوء على الارتفاع المجهد لفواتير الكهرباء وتدهور الخدمات العامة. كما تلافى أي لقاءات أو حوارات مفتوحة مع الطلاب والشباب لبناء وعي جمعي، متفرغاً بالكامل لدور البوق الإعلامي المكرّس للدفاع عن المسؤولين وتلميع صورتهم. وتؤكد هذه المعطيات للجمهور السوري أن الوجوه التي تدّعي الحديث باسم الثورة والوطن ليست سوى أدوات وظيفية تبحث عن مواقع القوة والنفوذ، وتعمل كستار لحماية الأمر الواقع وإبعاد الشارع عن القضايا الحيوية والمعيشية.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى