ملفات ساخنة

الميدان السوري..بين عجز السلطة عن حماية السيادة والاحداث الأمنية المتنقلة

شهدت عدة مناطق سورية يوم أمس احداث ميدانية متزامنة تعكس عمق الانكشاف الأمني، وتراجع قدرة الأجهزة التابعة لسلطة دمشق على فرض الضبط والسيطرة في مراكز المدن أو حماية النطاقات الحدودية والمقرات السيادية.

ففي الشمال والوسط السوري، تعرّض مبنى قيادة “أمن الطرق” في مدينة معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي لاستهداف مباشر بقذيفة صاروخية من نوع “RPG” أطلقها مجهولون، مما أحدث انفجاراً مدوياً في المنطقة وأدى إلى استنفار أمني واسع. وتأتي هذه العملية في ظل مؤشرات متزايدة على اتساع رقعة الصراعات الفصائلية والعمليات النوعية ضد الأجهزة التابعة للسلطة، وسط قراءات ترجّح أن هذا الهجوم يمثل بداية لعمليات متتالية تستهدف البنية الأمنية للجهة المسيطرة في إدلب ومحيطها.

وتزامن هذا الاستهداف الميداني في الشمال مع  تكتم اعلامي حيال الاعتداءات العسكرية التي طالت ريف دمشق؛ حيث نفّذت القوات الإسرائيلية ضربات مدفعية واستهدافات مباشرة في محيط بلدة بيت جن بالريف الغربي للعاصمة. ويبرز الصمت الرسمي  مع هذه الضربات عجزاً وتغاضياً واضحين عن حماية السيادة، في مقابل الاكتفاء بضبط الإيقاع المحلي وتغطية الإخفاق العسكري والأمني الممتد من الحدود حتى الداخل.

وعلى صعيد الانفلات الجنائي والمجتمعي، سجّلت مدينة اللاذقية حادثة اعتداء واضحة على الأمن الشخصي؛ إذ أقدم مجهولان يستقلان دراجة نارية في شارع الجمهورية على مباغتة فتاة أثناء انتظارها وسيلة نقل عام (سرفيس خط سقوبين)، وضربها باستخدام “عصا حديدية” قبل سلبها حقيبتها الشخصية التي تضم راتبها الشهري وهاتفها المحمول، والفرار دون أي ملاحقة.

كما شهدت مدينة حماة حادثة سرقة طالت سيارة تابعة لطاقم “تلفزيون سوريا”، حيث استغل مجهولون غياب الرقابة وتمكنوا من نهب معدات تصوير كاملة وتجهيزات فنية ومبالغ مالية كانت بحوزة الفريق.

تجمع هذه الوقائع بين عجز الأجهزة الأمنية التابعة لسلطة دمشق عن حماية المدنيين والمؤسسات من السلب والاعتداء الجنائي، وبين ضعف قدرتها على احتواء الاختراقات الفصائلية الصاروخية في الشمال والتصدي للعدوان الخارجي في ريف العاصمة، مما يعكس نهجاً إدارياً عاجز عن على ضبط الميدان وبظل غياب سلطة القانون.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى