نداء استغاثة من جبورين يوثّق إنتهاكات المجموعات الراديكالية بريف حمص

كتب الإعلامي والكاتب السياسي ماهر شرف الدين:
تتصاعد صيحات الاستغاثة القادمة من قرية «جبورين»، ذات الغالبية العلوية في ريف حمص، لتكشف عن فصل جديد من التجاوزات الميدانية الصارخة التي تمارسها مجموعات راديكالية مسلحة تتمدد تحت مظلة وغطاء الإدارة الحاكمة في دمشق.
وفي تفاصيل المشهد الميداني، يقود المسؤول الأمني الملقب بـ«أبو أحمد»، برفقة المدعو «الرائد» محمد رامز العمر ومجموعة قادمة من منطقة «الغنطو» تضم عماد حمادي الجحواني وأولاده، وطلحة الجحواني، وهشام الدوكرلي، حملة اعتداءات واسعة أسفرت، وفق الإفادات المتداولة، عن الاستيلاء بقوة السلاح على أكثر من 25 منزلاً في القرية، بعد طرد أصحابها الأصليين قسراً.
ولا تتوقف هذه الانتهاكات عند مصادرة العقارات، بل تمتد إلى الابتزاز المالي المباشر والترهيب اليومي؛ إذ يُخيَّر السكان بين دفع إتاوات مالية أو تجريدهم من منازلهم، فضلاً عن تعمّد تسريح المواشي في الأراضي الزراعية، بما يؤدي إلى إتلاف المحاصيل واستنزاف أرزاق الأهالي، في ظل غياب القدرة على الاعتراض.
إن ما يجري في جبورين يعكس، وفق هذه الإفادات، اتجاهاً سلطوياً خطيراً يطلق يد عناصر متطرفة للإجهاز على السلم الأهلي وممارسة السلب المنظم، مكرّساً واقعاً يقوم على التهجير والتضييق وانتهاك الحقوق تحت سطوة القوة.
الصورة المرفقة: نشرها شرف الدين مع الخبر، وتظهر فيها الشخصية التي يشير إليها في روايته بوصفه المسؤول الأمني الملقب بـ«أبو أحمد».



