تثبيت أزمة المحروقات يصفع الشارع السوري: انكشاف التضليل الإعلامي وتصاعد خيارات الغليان الشعبي

حسم المؤتمر الصحفي لوزير الطاقة في سلطة الجولاني ، محمد البشير، حالة الترقب والوعود الزائفة التي بثتها المنصات الإعلامية المقربة من الإدارة في دمشق، معلنًا الإبقاء على الارتفاع القياسي لأسعار المحروقات دون أي تراجع. وأسقطت الإطلالة الرسمية للوزير كافة الشائعات التي روجتها أدوات التضليل بشأن تدخل مرتقب لإلغاء القرار، ليتكشف للشارع السوري حجم المناورة ومساعي التخدير التي استهدفت امتصاص الغضب الشعبي عقب الصدمة المعيشية الأخيرة.
واقتصر المؤتمر على تسويق مبررات واهية للزيادة الصارخة، ضمن مشهد إعلامي موجه سعى لتمرير القرار عبر أسئلة مسبقة الصياغة؛ تساءل خلالها أحد الأبواق الرسمية عن سبب تأخر رفع الأسعار بدلاً من الاعتراض على تحميل المواطنين أعباءً إضافية، في مؤشر واضح على انعدام المهنية واستغلال الإعلام لشرعنة السلب الاقتصادي. ويعكس هذا السلوك عجز الجهاز التنفيذي الواضح عن الوفاء بالتزاماته الخدمية، واعتماده الكلي على الحلول الجبائية لتعويض الانكماش المالي.
يؤكد القرار تثبيت القمع الاقتصادي كأداة إدارة لدى سلطة الأمر الواقع بدمشق، التي تعاني إفلاسًا سياسيًا وماليًا يُعجزها عن تقديم بدائل تنموية أو حلول مستدامة. وأمام تجاهل المعاناة اليومية واتباع سياسة الخداع الإعلامي، يضع هذا التوجه السوريين أمام انسداد معيشي تام، مما يسارع في تعميق الفجوة مع الإدارة المتسلطة، ويفتح الباب عريضًا أمام اتساع شرارة الانتفاضة الشعبية ضد نهج الاستنزاف والهيمنة القسرية.



