هل تحولت المعتقلات في سوريا إلى أسواق للاتجار بالأعضاء؟

في جريمة جديدة تكشف عمق الانتهاكات الصارخة الممارسة بحق المدنيين في سوريا، قضى المعتقل “حسن الطويل” تحت التعذيب في مقر ما يسمى “الأمن العام” التابع لسلطة الأمر الواقع في بلدة الزارة بريف تلكلخ.
وأفادت المعطيات الميدانية والوقائع بمنع عائلة الطويل منعاً باتاً من رؤية جسده أو إلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه، حيث تم إجبار العائلة على دفنه في قرية “السنديانة الغربية” بريف تلكلخ، وحظر دفنه في مسقط رأسه وقريته “باروحة”. وجرت عملية الدفن الموجهة تحت حراسة أمنية مشددة فرضتها سيارات القوة المسيطرة، ودون السماح بغسله أو تكفينه وفق الشريعة والأصول المتبعة، وسط تهديدات مباشرة وجهت للأهالي، ومنع النساء حتى من البكاء أو الاقتراب من المكان.
تأتي هذه الحادثة كحلقة جديدة ضمن سلسلة طويلة ومستمرة من الانتهاكات الممنهجة، إذ تحتجز سجون ومعتقلات سلطة الأمر الواقع الحالية في دمشق مئات الجثامين لضحايا قضوا تحت التعذيب، ويُمنع أهاليهم بشكل قطعي من رؤيتهم أو استلامهم. هذا السلوك الأمني القائم على التعتيم الشديد والإخفاء القسري للضحايا، يعكس جوهر النهج السلفي التكفيري الإقصائي الذي تُدار به المنطقة، ويثير في الوقت ذاته تساؤلات وشكوكاً مخيفة لدى الشارع السوري والمنظمات الحقوقية حول الدوافع الحقيقية وراء الإصرار على إخفاء الجثامين؛ حيث تتصاعد المؤشرات التي تضع فرضية انتزاع الأعضاء البشرية في واجهة الأحداث، وسط مخاوف جِديّة من تحول تلك الزنازين المغلقة إلى ساحات للاتجار بالأعضاء البشرية، مستغلةً الغياب التام للرقابة، والمساءلة، والمحاسبة الدولية.



