ملفات ساخنة

“تسريبات صيدنايا” المضللة تفضح فبركات إعلام الجولاني

انتشر مقطع فيديو جديد على وسائل التواصل الاجتماعي تحت وسم “تسريبات_صيدنايا”، يدّعي أنه يظهر مجموعة من السجناء السوريين يتعرضون للكبس داخل غرفة مكبس في سجن صيدنايا بإشراف سلطة النظام السابق بحسب ما حاول اعلام سلطة الجولاني الترويج للفيديو المتداول.
يظهر الفيديو مجموعة من الأشخاص يصرخون ويهرعون داخل غرفة ضيقة بجدران معدنية تتقارب ببطء، مما أثار غضباً شعبياً واسعاً واتهامات للسلطة الحاكمة بارتكاب انتهاكات في السجون.
كشف تحقيق أجراه CNN بالعربية أن الرواية المنسوبة للفيديو مضللة تماماً، وأن المقطع مسروق من كاميرات مراقبة بيت رعب ترفيهي في تركيا.
أظهر البحث العكسي للفيديو أنه ظهر للمرة الأولى في 16 يوليو/تموز 2022، عندما نشرته قناة “Koleksiyoncu Korku Evi” التركية على يوتيوب ضمن سلسلة حلقات رعب ترفيهية.
يأتي هذا الانتشار في سياق حساسية المعلومات المتداولة حول سجون سوريا تحت سيطرة سلطة الجولاني، مع تصاعد الشكوك حول مصداقية التسريبات المنتشرة يومياً.

تجدر الإشارة أنه وبعد ساعات على سقوط النظام السابق، دفعت سلطة الجولاني بملف سجن صيدنايا إلى واجهة المشهد الإعلامي، ليُقدَّم للرأي العام السوري والدولي باعتباره النموذج الأشد قسوة في سوريا، ضمن حملة إعلامية واسعة حظيت بزخم إقليمي ودولي، وروّجت لروايات تتحدث عن “مكابس بشرية” وأقبية تحت الأرض داخل السجن.
غير أن هذه الرواية دخلت سريعاً في أزمة بعد التصريحات التي أطلقها جميل الحسن وهادي العبد الله، والتي تحدثت عن وجود منشآت سرية وآليات قتل داخل صيدنايا، ما دفع منظمات دولية ووسائل إعلام غربية استقصائية إلى التدقيق في هذه المزاعم، لتظهر لاحقاً معطيات مناقضة لما تم تداوله.
وفي تطور لافت، اضطرت الجهات الرسمية التابعة لسلطة الجولاني إلى نفي هذه الادعاءات بشكل مباشر، مع الإقرار بعدم وجود “مكابس بشرية” أو طوابق سفلية غير مكتشفة داخل السجن، الأمر الذي وضع السلطة أمام أزمة مصداقية، خاصة أنها أصبحت تمتلك كامل أرشيف الكاميرات والتسجيلات الخاصة بالسجن، وهي تسجيلات لم تقدّم حتى الآن ما يدعم الرواية التي جرى تسويقها.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى