ملفات ساخنة

سلطة “الشرع” تتوعد الانتفاضة الشعبية في دمشق بالترهيب والوعيد

​تسود حالة من الاستنفار الأمني القصوى في أروقة سلطة “أحمد الشرع” (الجولاني)، عقب تصاعد الدعوات الشعبية لتنفيذ اعتصام مطلبي واسع تحت شعار “قانون وكرامة” في ساحة يوسف العظمة بقلب العاصمة دمشق. حيث كشفت مقاطع مصورة لإعلاميين تابعين لسلطة الجولاني—ممن باتوا يُعرفون في الأوساط السورية بأنهم “أبواق السلطة”، وعلى رأسهم جميل الحسن—بالتوازي مع مصادر محلية، عن لجوء المنظومة الأمنية للسلطة إلى لغة التهديد المباشر بالتصفية الجسدية لكل من يشارك في الحراك المقرر يوم غد الجمعة.
وقد ظهر أحد العناصر الإرهابيين المحسوبين على أجهزة الجولاني، الملقب بـ “أبو العلمين”، متوعداً بقتل المتظاهرين بدم بارد، واصفاً إياهم بـ “الخارجين عن طاعة ولي الأمر”، وهو ما يراه مراقبون انعكاساً لحالة الرعب التي تعيشها السلطة من مجرد حدوث أي حراك جماهيري قد يجرف في طريقه منظومة الجباية والقمع القائمة.
​وترتكز مطالب حراك “قانون وكرامة” على عشرين بنداً تمسُّ صلب الحقوق الحياتية والسياسية للسوريين، من بينها الوقف الفوري لسياسة الجباية، وعدم رفع الأسعار قبل تصحيح الأجور، ورفض خصخصة المرافق الخدمية والصحية، والتراجع عن القرارات التنظيمية التي تستهدف التغيير المناطقي، إضافة إلى المطالبة بقضاء مستقل وانتخاب مجالس محلية ونقابات حرة تمثل مصالح الناس لا ولاءاتهم للجهات الأمنية.
ويؤكد ناشطون أن هذه المطالب تعد اختباراً حقيقياً لادعاءات السلطة بالتحول المؤسساتي، بينما تكشف ردة فعلها العنيفة عن هويتها الحقيقية كسلطة أمر واقع تعتمد الإرهاب الفكري والميداني لكبح الغضب الشعبي المتراكم.
​وفي سياق التشويه الممنهج للحراك، حاولت الماكينة الإعلامية للجولاني وصم المعتصمين بأنهم “فلول”، رغم أن بين الداعين للاعتصام معتقلين سابقين وأسماء بارزة من مؤسسي الحراك المدني الأوائل، في حين تتهم السلطة الحراك بالتبعية للخارج رغم ماضيها المرتبط بأجندات عابرة للحدود ولا صلة لها بالشأن الوطني السوري.
وتشير الوقائع إلى أن التصعيد الأمني الحالي يأتي للتغطية على الفشل الإداري في إدارة الدولة، حيث تسعى عصابة الشرع لإحكام قبضتها عبر التهديد بمجازر جديدة، متناسية أن كسر حاجز الخوف الذي بدأ يتشكل في الساحات يهدد بتقويض أركان “نظام الظل” الذي يديره الجولاني من خلف الستار، تاركاً الشارع السوري أمام مواجهة مفصلية بين مطالب العيش الكريم وبنادق السلطة الراديكالية التي ترفض أي صوت لا يغرد في سربها.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى