أحوال الموحدين

“خلايا الفتنة”: تورط مباشر لقيادات أمنية في سلطة الجولاني بمجازر السويداء وعمليات الخطف

​كشفت وثائق ومعلومات ميدانية جديدة عن الدور المباشر الذي لعبته قيادات أمنية تابعة لسلطة الجولاني في دمشق، وفي مقدمهم شاهر عمران وأنور الزعبي، في هندسة المجازر وعمليات التطهير العرقي التي تعرضت لها محافظة السويداء في تموز الفائت، وما تبعها من إدارة ممنهجة لملف الخطف والابتزاز المالي.


​كما تشير الوقائع إلى أن شاهر عمران (الذي أدار سابقاً صفحة “جابر جبر” للتحريض والفتنة) قاد بالتنسيق مع سليمان عبد الباقي—المطرود من السويداء بتهمة الخيانة ومبايعة “النصرة” منذ عام 2015—حملة لتجييش المنابر والمآذن ودفع الفصائل المسلحة للهجوم على السويداء، واحتلال 35 قرية من قراها وتهجير أهلها، في إطار ما وصفته تقارير دولية وأممية بالإبادة الجماعية.
​وفي تطور يكشف ترابط هذه الأجنحة الأمنية، أصدر عمران توجيهات لمدير مكتبه في بلدة المسيفرة، مصعب الزعبي الملقب بـ”شلوط”، لتنفيذ عمليات خطف استهدفت مدنيين من أبناء السويداء (رجالاً ونساءً) واحتجازهم لمدة خمسة أشهر بهدف الابتزاز المالي، حيث بلغت المطالب 500 ألف دولار.

ورغم تحرير المختطفين لاحقاً من قبل قوات الأمن الداخلي بإشراف العميد محمد السخني، إلا أن التدخل المباشر من شاهر عمران وأنور الزعبي أدى للإفراج عن الخلية الخاطفة بعد شهر واحد فقط من اعتقالهم، ما يؤكد توفير غطاء رسمي لهذه الجرائم.

​هذا وتستمر معاناة المحافظة في ظل حصار خانق تفرضه سلطة الجولاني منذ الصيف الماضي، وسط تساؤلات شعبية وحقوقية حول غياب المساءلة الدولية لقيادات السلطة في دمشق الذين يديرون هذه الخلايا بشكل منظم، لضمان استمرار حالة الفوضى الأمنية والتحريض الطائفي، وتكريس واقع الاحتلال في القرى المهجرة.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى