ملفات ساخنة

روسيا على خطى فنزويلا؟.. الحزب الشيوعي يحذر الكرملين من “غدر النخب”

رصد أحوال ميديا

​في قراءة سياسية وصفت بـ “الإنذار الأخير”، وجه الدكتور سيرغي أوبوخوف، النائب في مجلس الدوما الروسي، تحذيراً شديد اللهجة للقيادة الروسية من مغبة تكرار سيناريو “النهب الأمريكي” الذي شهدته فنزويلا.
المقال الذي نشره الموقع الرسمي للحزب الشيوعي الروسي (5 كانون الثاني 2026)، ونقله “المعسكر الشيوعي”، كشف عن خمسة استنتاجات استراتيجية تضع الدولة الروسية أمام مفترق طرق تاريخي.

​خيانة النخب.. التهديد الأكبر من الصواريخ

​يرى أوبوخوف أن الخطر الحقيقي على روسيا لا يكمن فقط في العدوان الخارجي، بل في “الطابور الخامس” داخل النخبة الروسية.
ووصف الحزب الشيوعي هؤلاء بـ “محبي ترامب” الذين يعيشون أوهام عقد الصفقات مع واشنطن، مؤكداً أن هذه الفئة هي التي ستفتح الأبواب للغزاة كما حدث في سقوط الاتحاد السوفيتي عام 1991.

خمسة استنتاجات رسمها الحزب للقيادة الروسية

​عالم بلا قانون: يؤكد زيوغانوف أن الولايات المتحدة أسقطت ميثاق الأمم المتحدة واستبدلته بـ “بلطجة دولية” تسمح باختطاف الرؤساء، مشدداً على أن السلاح النووي وحده لا يحمي الزعماء إذا كانت النخب مستعدة لـ “الصفقة الاستسلامية”.
​رائحة النفط والدم: يحذر الحزب من أن الحرب على فنزويلا هي حرب استعمارية كلاسيكية للسيطرة على الموارد، وأن “سيناريو العراق” يتكرر بدقة في أمريكا اللاتينية.
​سقوط أوهام ترامب: يرى الشيوعيون أن الرهان على تغير السياسة الأمريكية بتغير الرئيس هو “وهم قاتل”، فالطبيعة الإمبريالية للولايات المتحدة ثابتة لا تتغير.
​تحذير الكرملين من “النائمين”: استحضاراً لتمرد “بريغوجين” عام 2023، يشير الحزب إلى أن صمت جزء كبير من النخبة الحاكمة حينها كان مؤشراً خطيراً على احتمالية “الشلل الداخلي” عند تعرض البلاد لضربة خارجية.
​الخلاص في الستالينية: يقدم الحزب “الوصفة الستالينية” كحل وحيد؛ عبر التعبئة الشاملة للاقتصاد، وتطهير الصفوف من المترددين، والاعتماد المطلق على القوة الذاتية والتحالفات المتينة (بريكس والصين).

​طليعة المواجهة

​رغم التعتيم الإعلامي الفيدرالي على أنشطة الحزب، برز الشيوعيون كالقوة الوحيدة التي تحركت ميدانياً وإعلامياً لدعم فنزويلا، معتبرين أن ما يحدث في كاراكاس هو “بروفة” لما يُخطط لموسكو.
​يختم أوبوخوف رؤيته بعبارة قاسية: “يُهزم الضعفاء، ويُخدع السذج، ويُشترى الخونة”، مؤكداً أن زمن أنصاف الحلول قد انتهى، وأن على روسيا الاختيار بين الحشد الشامل أو التحول إلى الضحية القادمة لـ “سرقة العصور الوسطى”.

​المصدر: نقلاً عن موقع الحزب الشيوعي الروسي – صفحة المعسكر الشيوعي

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى