سياسة

المستقبل يهاجم مولوي.. وهذه مخالفات عثمان

إنفجر الخلاف بين وزير الداخلية بسام مولوي والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان بعد أن أعطى مولوي الإذن بملاحقة عثمان في جميع القضايا المرفوعة ضدّه في القضاء العسكري والقضاء العدلي، في سابقة لم تسجّل منذ زمن.

يشكّل قرار مولوي سابقة على هذا الصعيد، وخصوصاً في السنوات العشرين الأخيرة حيث كان الوزير والمدير العام من الخطّ السياسيّ نفسه، وينتميان إلى الطائفة السنّية، حتّى في الحكومات المناهضة للحريريّة، كان وزير الداخلية يقوم بحماية المدير العام لقوى الأمن الداخليّ، وهذا ما جرى فعليّاً في حكومات نجيب ميقاتي وحسّان دياب.
وعلى الصعيد السياسيّ، يبدو أنّ العلاقة بين رئيس الحكومة ومدير عام قوى الأمن الداخليّ في تراجع مستمرّ، وهذا ما يفسّره عدم دعوة ميقاتي لعثمان إلى عدد من الاجتماعات الأمنيّة في السرايا الحكوميّ، بما يجعل عثمان غير مغطّى سياسيّاً، وهذا ما بدأ يثير تردّدات كبيرة وامتعاض ضمن الطائفة السنّية، وخصوصاً أنّ الطائفة تشهد تشرذماً كبيراً في غياب الرئيس سعد الحريري، وهو ما ظهر أيضاً في بعض ردود فعل من نوّاب وشخصيّات في الطائفة.
مخالفات عثمان

يأتي هذا “الانفجار” بعد جملة تراكمات، منها التشكيلات العسكرية التي حاول عثمان فرضها على وزير الداخلية، وقرار المدير العام بفصل شعبة المعلومات عن رئاسة الأركان وإلحاقها بمكتب المدير العام، وهذا ما رفضه وزير الداخلية، وظهر عمق الخلاف أخيراً باستبعاد عثمان عن الاجتماع الذي عقد في السراي الحكومي، والذي خصّص لمتابعة ملف النازحين، علماً أنّ المعلومات تؤكّد أنّ رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي هو من حدّد هوية المشاركين في الاجتماع.

هناك عدد من الدعاوى المقدّمة في حق المدير العام يعود بعضها إلى العام 2021 حين ادّعى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية فادي عقيقي على عثمان، وأحاله أمام قاضي التحقيق العسكري فادي صوّان الذي عيّن جلسة للاستماع إليه في ملف منح رخص غير قانونية لحفر الآبار ومنح أذونات بناء مخالفة، وحينها لم يحصل على إذن من وزير الداخلية محمد فهمي، إضافة الى ادّعاء المدعية العامة في جبل لبنان غادة عون على عثمان بجرم إعاقة تنفيذ قرار قضائي واتّهامه بمنع مفرزة الضاحية الجنوبية من معاونة القاضية عون في تحقيقات فتحتها في ملف الدولار المدعوم والصيارفة غير الشرعيين.

وفي شباط 2022، ادّعت عون وبالجرم المشهود على عثمان، بتهمة إعاقة تنفيذ قرار قضائي هو مذكرة إحضار حاكم مصرف لبنان في حينها إلى مكتبها لاستجوابه كشاهد، حين وقع نوع من الاشتباك بين دورية أمن الدولة وأفراد من قوى الأمن الداخلي مولجين حماية سلامة، إلّا أن مولوي رفض إعطاء الإذن وتوقفت الملاحقة.

وعلى أثر تسريب المعلومات عن منح الإذن، شنّ موقع “المستقبل” الإلكتروني هجوماً على وزير الداخلية، فقال “الوزير “الطامح” الذي لا لون ولا طعم له، اللاهث وراء إنجازات لا تصنعها سوى المؤسسة التي يطمع بمعاقبة مديرها، استمع جيداً إلى نصائح مقرّبين من حوله هم عبارة عن “خبراء محلّفين” بالأفكار الشيطانية، وفي مقدمهم العميد الياس الخوري اللصيق الدائم بـ”حزب الله” و”التيار الوطني الحر”، بحيث تحوّل الوزير الطامح الى مجرد وزير داخلية للحزب والتيار”.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى