سياسة

مئات الضحايا في انفجار غير مسبوق يهز بيروت

مواد شديدة الانفجار دمّرت المرفأ... واسرائيل تنفي مسؤوليتها

دوّى انفجار ضخم في مرفأ بيروت وصلت أصداؤه إلى مناطق مختلفة في البقاع والجنوب وجبل لبنان متسببًا بتحطم زجاج عشرات المباني وسقوط عدد كبير من القتلى والجرحى.

وفي وقت كَثُرت الصور والفيديوات التي وثّقت الانفجار تعدّدت الروايات الأوّلية عن الأسباب الحقيقية وراءه.

الرواية الأمنية الرسمية الأولى التي نُشرت فور وقوع الانفجار تحدّثت عن اندلاع حريق في العنبر رقم 12 في المرفأ أدى إلى انفجار المفرقعات النارية بداخله، مرجحةً أن يكون السبب وراء الحريق احتكاك كهربائي.

هذة الرواية جاءت بعد تداول أخبار مغلوطة عن وقوع الانفجار على مدخل بيت الوسط.

وفي رواية مقاربة، كشفت مصادر أمنية أن الحريق سببه عمليات تلحيم داخل العنبر ما أدّى إلى انفجار أوّل ما لبث أن لحقه انفجار آخر ضخم.

وأوضح المدير العام للجمارك بدري ضاهر خلال مداخلة تلفزيونية أن حريقًا في  عنبر الكيماويات تسبب بالانفجار.

وفي السياق، كشف مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم أن الحريق طال مواد شديدة الانفجار كانت مصادرة منذ سنوات وليست مفرقعات نارية.

واطلقت عدة نداءات للبحث عن اشخاص فقد الاتصال بهم بعد الانفجار بينهم عاملين في الدفاع المدني، وموظفين في مرفأ بيروت

في هذا الإطار، تحدثت مصادر أمنية  عن وجود مئات الأطنان من نيترات الأمونيا أفرِغت من على متن باخرة منذ نحو عشر سنوات في مرفأ بيروت بذريعة إصابتها بعطل. وكان يفترض بهذه الباخرة العودة لأخذ المواد المضبوطة، لكنها لم تعد لأسباب مجهولة. وهناك محاضر ضبط لهذه المواد.

تزامنًا، نفت سلطات الاحتلال الاسرائيلي ضلوعها بالانفجار بحسب ما جاء في إذاعة الجيش الاسرائيلي.

واطلع “أحوال ميديا” على فيديو لكاميرات مراقبة مطلّة على المرفأ توثّق الانفجار منذ اللحظة الأولى وقد تبين فعلًا أنه ناجم عن حريق.

في المقابل تمّ تداول تسجيلات صوتية لشهود تحدّثوا عن رؤيتهم لطائرات حربية أطلقت صاروخين باتجاه المرفأ إلا أن المصادر الأمنية نفت هذه النظرية.

وأعلن محافظ بيروت مروان عبّود العاصمة مدينة منكوبة مشيرًا إلى عدم قدرة المستشفيات لاستيعاب أعداد الجرحى والمصابين.

عبّود وبعد تفقده لموقع الانفجار أفاد بأنّه فُقد الاتصال بعناصر من فوج اطفاء بيروت بعيد وقوعه  وفقدان عشرة عناصر متحدثًا عن جثث تحت الأنقاض وواصفاً الانفجار بـ “كارثة هيروشيما في اليابان”.

وفي حين تحدّث وزير الصحة عن مئات الجرحى، نقل شهود عيان لـ “أحوال ميديا” عن وجود جثث أطفال.

إلى ذلك وصل مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية فادي عقيقي لتفقد الأضرار برفقة مساعد مدير المخابرات اللواء مالك شمص.

و أعلن وزير الداخلية محمد فهمي تعليق الاقفال العام الذي كان من المقرر أن يبدأ الخميس

نُهاد غنّام

اظهر المزيد

نُهاد غنّام

صحافية تمارس المهنة منذ العام 2007، حائزة على الماستر في الصحافة الاقتصادية من الجامعة اللّبنانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: