سياسة

حزب الله في بكركي.. فاتحة الحراك السياسي مطلع 2023

كان التطور البارز الذي طبع ثاني أيام السنة الجديدة تمثل في استقبال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر امس في الصرح البطريركي في بكركي، وفدا من “حزب الله” برئاسة رئيس المجلس السياسي في الحزب السيد ابرهيم امين السيد الذي قدم التهاني بالأعياد، وكانت مناسبة تم فيها التطرق الى المستجدات على الساحة الداخلية ولا سيما في ما يتعلق بموضوع الشغور الرئاسي.
ومن ابرز المواقف التي اعلنها السيد بعد الزيارة : “نتمنى على الجميع بمناسبة الأعياد ان يرتقوا الى درجة عالية من المسؤولية في مواجهة الازمات والمشاكل والتحديات والاستحقاقات. تشرفنا بزيارة غبطته لتقديم التهنئة بميلاد المسيح عليه السلام وبعيد رأس السنة، ودائما بعد لقاء غبطته تتم مقاربة الامور السياسية والمهمة في وطننا لبنان، وهذا طبيعي باعتبار أننا نعيش في ظروف تتعلق باستحقاق مهم واساسي جدا له علاقة بانتخاب رئيس. وقدم غبطته رأيه وحرصه على انجاز هذا الاستحقاق بأقرب فرصة، والمطلوب التعاطي معه بمسؤولية عالية للخروج من هذا الموضوع لأن بلدنا يعيش ظروفا صعبة على المستوى السياسي والمعيشي والاقتصادي وانتخاب رئيس فما يعيشه لبنان يصبح أمرا ضروريا وله اولوية لما يعني موقع الرئاسة من مسؤولية كبرى خصوصا في التعامل مع باقي مؤسسات الدولة من أجل النهوض بهذا البلد”.
وقال عن علاقة الحزب بالصرح البطريركي وفتح صفحة جديدة: “لا وجود لصفحة قديمة وصفحة جديدة. الصفحة مفتوحة دائما بيننا إلا ان الاوضاع في البلد كوباء كورونا وغيره فرض فسحة زمنية محددة إلا أن هذه الفسحة كانت جيدة لأنها تزيد من الشوق وليس الجفاء بين المحبين”.
ولفت ردا على سؤال الى أن “لا تباين بيننا وبين غبطته، إنما هناك تبادل لوجهات النظر قائم على الحرص على انتخاب رئيس من اجل ان ينهض بالمسؤوليات تجاه لبنان. ولقد ابدينا رأينا في الموضوع وقلنا ان الوضع السياسي في لبنان والمشاكل والأزمات تستدعي المزيد من الحرص على انتخاب رئيس بأقرب فرصة، فوضع البلد يجعل الاستحقاق الرئاسي اولوية ويجب ان يتم بأقرب فرصة، ولكن ترك البلد ينهار، عندها لا قيمة لوجود رئيس في بلد ينهار”.
واعتبر أن “المطلوب الإسراع في انتخاب رئيس ولكن كما هو معروف في التركيبة السياسية المعقدة ولا سيما في المجلس النيابي والتصويت فيه على الرئيس الذي عليه ان يأتي بنسبة عالية من التوافق والمشروعية السياسية والشعبية ليتمكن من النهوض بالبلد كذلك المجلس النيابي والحكومة. لذلك ان يأتي رئيس تحد او كسر او مواجهة، لا البطريركية في هذا الصدد ولا نحن ايضا. المطلوب حوار حقيقي في لبنان وخصوصا في المجلس النيابي وهذا ما دعا اليه الرئيس نبيه بري. حوار حقيقي وجدي بين الكتل النيابية للتفاهم على حد ادنى على رئيس يمكن ان ينهض بلبنان. نحن مع هذا الاتجاه ونعمل وندعو اليه والى التعاطي بجدية مع الموضوع، وبادرنا بسرعة للتجاوب مع دعوة بري للحوار لأن هذا هو الطريق الصحيح وقد يكون الوحيد امامنا من اجل الوصول الى انتخاب رئيس يستطيع ان ينهض وينهض معه الجميع، لأن بلدنا يحتاج لأن تتكاتف الجهود من أجل إنقاذه”.
وعن دعم الحزب وتأييده لقائد الجيش اذا ما تم التوافق على تسميته لرئاسة الجمهورية قال: “بالتوافق نحن نقبل النتيجة ونحن لا نضع فيتو على أحد. رأينا واضح والطريق اليه هو التوافق والحوار ونحن منفتحون على الحوار وأي مدى يمكن ان يصل اليه. علاقتنا مع قائد الجيش العماد جوزف عون في احسن حالاتها ولكن موضوع الرئاسة شيء آخر. العلاقة بيننا تأسست على الخير ومستمرة على الخير. وعندما يصبح الحوار جديا نعطي رأينا”.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى