فرار مسلحي الجولاني من المواقع العسكرية بعد الغارات على الجنوب السوري

شنت طائرات حربية غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع ومقرات عسكرية تابعة للجماعات المسلحة الحاكمة في محافظتي درعا والقنيطرة، متسببةً في حالة من الإرباك والفرار الجماعي بين صفوف عناصرها، وسط أنباء عن وقوع قتلى وجرحى.
وشهدت مناطق سيطرة سلطة الجولاني في بادية السويداء رصد دوي انفجارين متتاليين، بالتزامن مع تحليق كثيف للطيران الحربي في الأجواء، ليتبين لاحقاً استهداف كتيبة “العصيب” وكتيبة “عصائب الحمراء”، وهما التشكيلان الضاربان اللذان ينضويان تحت إدارة القيادة في دمشق، وسبق أن اشتركا في انتهاكات ومجازر بحق أهالي المنطقة. وشملت الضربات الجوية تنفيذ أكثر من ثماني غارات عنيفة تركزت على ريف درعا وبصر الحرير، إلى جانب قصف طال “الفوج 175” في مدينة إزرع ومواقع متعددة في بادية اللجاة، وصولاً إلى محافظة القنيطرة، التي تعرض فيها “اللواء 90” ونقاط تمركز في تل الشعار وتل الشهوا وتل المال لضربات مباشرة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية لتكشف حالة الارتهان والازدواجية لدى المنظومة الحاكمة في العاصمة، والتي تلجأ إلى التصعيد الكلامي وشن الهجمات الإعلامية إذا ما تبين أن الطائرات تابعة لدول مجاورة كالأردن، بينما تلتزم الصمت المطبق وتتوارى عن الأنظار حين تبسط الضربات الإسرائيلية سيطرتها على المشهد الميداني.
وتظهر التسجيلات المصورة المتداولة حركة تخبط واسعة وفراراً من المواقع المستهدفة لعناصر سلطة الجولاني، مما يسلط الضوء على هشاشة هذا التمدد العسكري وعجزه عن حماية شريط نفوذه أمام الضغط الجوي المكثف.



