مجتمع

إستقالات تهز وزارة الصحة السورية وسط مخاوف من انفجار الشارع الطبي

يشهد القطاع الصحي في سوريا تدهوراً غير مسبوق يعكس عمق التخبط الإداري والسياسات الفاشلة التي تنتهجها إدارة الأمر الواقع في دمشق، حيث ضربت موجة استقالات متتالية أركان وزارة الصحة عقب إقدام أبرز الكفاءات والمسؤولين التنفيذيين على تقديم استقالاتهم احتجاجاً على نهج المحاصصة وسحب الدعم المالي والتنفيذي عن القطاع الطبي.

وتأتي هذه الخطوة الجماعية التي شملت مدير صحة إدلب الدكتور سامر عرابي، ومدير التعاون الدولي الدكتور زهير قراط، ومدير الإمداد والتوريد الدكتور ماهر العارف، لتكشف عن حجم الأزمة الهيكلية التي تعصف بالمنظومة الصحية وتترك آلاف المرضى والمستشفيات في الشمال السوري يواجهون العجز والموت المباشر.

وتكشف الكواليس الإدارية داخل الوزارة عن حالة من الذعر والإرباك لدى القيادة الحالية، حيث تقبع على طاولة الوزير عدة استقالات أخرى مجمدة لمسؤولين بارزين يرفض البت فيها أو قبولها، في محاولة مكشوفة للتغطية على حجم الفضيحة وتجنب انفجار الشارع الطبي.

ويكمن المحرك الأساسي لهذه الانقسامات في القرار القاضي بإعادة توجيه مشاريع المنظمات الدولية، وسحب التمويل الحيوي من مراكز العلاج والمستشفيات في إدلب والشمال السوري ونقلها نحو مناطق أخرى، مما أدى إلى تفكيك الشبكة الصحية التي كانت تشكل شريان الحياة الوحيد للملايين، وإفراغ المؤسسة من الكفاءات العلمية لصالح حسابات الفوضى الإدارية والهروب من المساءلة.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى